عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، وعن مرّة الهمداني (١)، عن ابن مسعود (٢) - رضي الله عنه - رضي الله عنه أن أول (الفسادين: قتل زكريا -عليه السلام-، وقال ابن إسحاق)(٣) الفساد من إفسادهم في المرة الأولى: قتلهم (لشعيا بن إمضيا نبي الله)(٤) -عليه السلام- بين الشجرة، وذكر ابن إسحاق (قتل زكريا -عليه السلام-.
وقال ابن إسحاق) (٥): إن بعض أهل العلم أخبره أن زكريا -عليه السلام- مات موتًا، ولم يقتل، و (أن المقتول إنما)(٦) هو شعيا -عليه السلام- {بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ} يعني جالوت الجزري (٧) وجنوده، وهو الذي قتله داود -عليه السلام-، قاله قتادة (٨)، وهي رواية العوفي عن ابن عباس - رضي الله عنهما -.
(١) أبو إسماعيل الكوفي، ثقة. (٢) روى الطبري عن هارون قال: ثنا عمرو بن حماد قال: حدثنا أسباط، عن السدي في خبر ذكره عن أبي صالح، وعن أبي مالك، عن ابن عباس، عن مرة، عن عبد الله - رضي الله عنهم -: أن الله عهد إلى بني إسرائيل في التوراة {لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ} فكان أول الفسادين قتل زكريا، فبعث الله عليهم ملك النبط وكان يدعى صحابين، فبعث الجنود وكانت أساورته من أهل فارس .. الأثر، "جامع البيان" ١٥/ ٢٧. (٣) زيادة من (ز). (٤) في (أ): شعيا بن إمصيا -عليه السلام-. (٥) ما بين القوسين من (ز). (٦) في (أ): إنما المقتول، والمثبت من (ز) وهو موافق لما عند الطبري ١٥/ ٢٧. (٧) قال الطبري: فقال بعضهم: كان الذي بعث الله عليهم في المرة الأولى جالوت، وهو من أهل الجزيرة. "جامع البيان" ١٥/ ٢٨. (٨) رواه الطبري في المصدر السابق.