وأسدًا في السباع، ثم رد الله -عز وجل- إليه ملكه فآمن ودعا الناس إلى الله، فسئل وهب: هل (١) كان مؤمنًا؟ فقال: وجدت أهل الكتاب قد اختلفوا فيه: فمنهم من قال: مات مؤمنًا، ومنهم من قال: أحرق بيت الله وكتبه، وقتل الأنبياء عليهم السلام، وغضب الله -عز وجل- عليه غضبًا (٢) فلم يقبل منه حينئذ توبة (٣).
قال السدي: ثم إن بختنصر لما رجع إلى صورته بعد المسخ ورد الله تعالى إليه ملكه، وكان دانيال -عليه السلام- وأصحابه أكرم الناس عليه، فحسدهم المجوس ووشوا بهم، إليه (ثانية، و)(٤) قال لبختنصر: إن دانيال إذا شرب الخمر لم يملك نفسه أن يبول -وكان ذلك فيهم عارًا فجعل (بختنصر لهم)(٥) طعامًا، فأكلوا وشربوا، وقال (٦) للبواب: انظر أول من يخرج إليك (٧) ليبول فاضربه بالطبرزين، وإن قال: أنا بختنصر، فقل: كذبت، بختنصر أمرني بذلك (٨)، فحبس
(١) في (ز): أكان. (٢) زيادة من (ز). (٣) [١٦٩٥] الحكم على الإسناد: فيه شيخ المصنف لم يذكر بجرح أو تعديل، وداود بن سليمان متكلم فيه، وهو مقطوع من الإسرائيليات. (٤) ساقطة من (أ). (٥) في (ز): لهم بختنصر. (٦) في (ز): قالوا. (٧) في (ز): عليك. (٨) من (أ).