فخُفّفت (١). وأنشد أبو زيد (٢):
وَوَجْهٌ مُشْرِقُ النَّحْرِ ... كَأَنْ ثَدْيَيْهِ حُقَّانِ
أراد: كأنَّ فخفف ونصب به، و (ما) صلة، تقديره: وإِنْ كُلًّا لَمَا ليوفينهم.
وقرأ أبو عمرو والكسائي ويعقوب وحفص (٣) وأيّوب وخلف، بتشديد النون وتخفيف الميم، على معنى: وإنَّ كلاًّ ليوفينّهم، وجعلوا ما صلة (٤)، وقيل: أراد وإنّ كُلّا لمِمَّن كقوله تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ} (٥) أي: مَنْ.
وقرأ أبو بكر بن عياش بتخفيف النون وتشديد الميم. أراد: إِنَّ الثقيلة فخففوا.
وقيل: (٦) جعل إنْ بمعنى ما الجحد. ولمّا بمعنى إلا تقديره: وما
(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (٣٣٩)، "التيسير" للداني (١٢٦).(٢) وهو من شواهد سيبويه في "الكتاب" ١/ ٢٨٣، "خزانة الأدب" لعبد القادر البغدادي ٤/ ٣٥٨، والطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٤٩٧، "تهذيب اللغة" للأزهري (إنَّ) ١٥/ ٥٦٦، "الإنصاف" لابن الأنباري ١/ ١٩٧، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٦/ ٣٩٨.(٣) من (ن).(٤) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (٣٣٩)، "الكشف عن وجوه القراءات" لمكي ١/ ٥٣٦، "الحجة" لابن زنجلة (١٩٠).(٥) النساء: ٣.(٦) ساقطة من (ن).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute