وذلك أنهم لم قالوا له:{إِنَّا مُهْلِكُواْ أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةَ}(١) قال لهم: أرأيتم إن كان فيهم خمسون من المسلمين أو تهلكونهم؟ قالوا: لا. قال: أو أربعون؟ قالوا: لا. قال: أو ثلاثون؟ قالوا: لا. حتى بلغ عشرة. قالوا: لا. فقال: خمسة؟ قالوا: لا. قال: أرأيتم إن كان فيها رجل مسلم أتهلكونها؟ قالوا: لا. فقال إبراهيم عند ذلك (٢): {قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ}(٣).
قال ابن جريج: وكان في قرى قوم لوط أربعة آلاف ألف (٤).
قال قتادة في هذِه الآية: لا نرى المؤمن إلا يحوط المؤمن (٥).
(١) سورة العنكبوت: ٣١. (٢) ما ذكره المصنف من تفصيل مجادلتهم اختلفت فيه عبارات المفسرين وهو من المنقول عن بني إسرائيل. وأقرب الألفاظ إلى ما ذكره المصنف ما أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ٢٠٥٧ عن حذيفة بن اليمان، وما أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٤٠٤ عن قتادة وسنده إلى قتادة صحيح. وحكاه بلفظه ابن حبيب في "تفسيره" (١١٠ أ)، والواحدي في "الوسيط" للواحدي ٢/ ٥٨٢ ونسبه للمفسرين. (٣) العنكبوت: ٣٢. (٤) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٤٠٥، وانظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ١٩٠، "لباب التأويل" للخازن ٣/ ٣١٩. وأخرج عبد الرزاق في "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٣٠٨ عن قتادة قال: بلغني أنهم كانوا أربعة آلاف ألف إنسان. وأخرج الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٤٠٤ عن معمر نحو ذلك. (٥) لم أجده عند غير المصنف.