فقال السدي (١): لما قرّب إبراهيم إليهم الطعام فلم يأكلوا، فخاف إبراهيم وظنهم لصوصًا، فقال لهم: ألا تأكلون؟ فقالوا: يا إبراهيم إنّا لا نأكل طعامًا إلا بثمن. قال: فإن له ثمنًا. قالوا: وما ثمنه؟ قال: تَذْكُرُون اسم الله على أوَّلِه وتَحْمَدُونَه على آخِرِه. فنظر جبريل إلى ميكائيل فقال: حُقَّ (٢) لهذا أن يتخذه ربّه خليلًا! . فلّما رأى إبراهيم وسارة أيديهم لا تصل إليه، ضحكت سارة وقالت: يا عجبًّا لأضيافنا هؤلاء إنا نخدمهم بأنفسنا تَكْرِمَةَّ لَهم، وهم لا يأكلون طعامنا (٣).
وقال قتادة: ضحكت من غفلة قوم لوط وقرب العذاب منهم (٤).
وقال مقاتل (٥) والكلبي (٦): ضحكت من خوف إبراهيم من ثلاثة
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٣٨٩، ٣٩٠، وفي "تاريخ الرسل والملوك" ١/ ٢٥١. (٢) في (ك): يحق. (٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٣٨٩، "تاريخ الرسل والملوك" ١/ ٢٥٥. (٤) أخرجه عبد الرزاق في "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٣٥٦، والطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٣٩٠، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ٢٥٥٤، وابن المنذر وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٣/ ٦١٦. ورجح هذا القول الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٣٩٤. (٥) انظر: "تفسيره" (١٤٩ ب)، "تفسير ابن حبيب" (١٠٩ ب)، "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ١٨٨، "جامع البيان" للقرطبي ٩/ ٦٧ وهذا نص كلام مقاتل. (٦) أخرجه عبد الرزاق في "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٣٥٦، والطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٣٩١، وانظر: "تفسير ابن حبيب" (١٠٩ ب).