أَي: خَيبَةٌ لَهُمْ بِمَا أَمَّلُوا. وتَقُوْلُ أَيضًا: تُرَابٌ. قَال الشَّاعِرُ (١):
أَرُوْحُ وَلَمْ أُحْدِثْ لِلَيلَى زِيَارَةً ... لَبِئْسَ إِذَنْ رَاعِي المَوَدَّةِ والأَصْلِ
تَرَابٌ لأَهْلِي لَا وَلَا نِعْمَةً لَهُمْ ... لَشَرٌّ إِذَنْ مَا قَدْ تَعَبَّدَنِي أَهْلِي
ويُقَالُ: أَثْلَبٌ وإِثْلِبٌ (٢)، قَال الشَّاعِرُ (٣):
* تَكْسْو حَرُوْفَ حَاجِبَيهَا الأثْلَبَا *
أَي: التُّرابُ.
- قَوْلُهُ: "هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ [بنَ زَمْعَةَ] ". قَال الطَّبَرِيُّ: هِيَ إِضَافَةُ مُلْكٍ وعُبُوْدِيَّةٍ. وَقَال الطَّحَاويُّ: هِيَ إضَافَةُ اخْتِصَاصٍ لَا عَلَي وَجْهِ المُلْكِ، وَلَا عَلَى النَّسَبِ، لَكِنْ كَمَا يُضَافُ اليَتِيمُ إِلَى مَنْ يُوْليهِ وَيَتَوَلَّى أَمْرَهُ. وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: هِيَ إِضَافَةُ نَسَبٍ.
(١) البيتان لمَجنون لَيلَى في ديوانه (٢٣٢).(٢) تقدم مثل هَذَا في قوله: "بفيكَ الحَجَرُ" والأَثْلَبُ، والإِثْلِبُ -بفَتْحِ الهَمْزَةِ واللَّام وكَسْرِهِمَا-: الحَجَرُ بِلُغَةِ أَهْلِ الحِجَازِ، والتُّرابُ بلُغةِ تَمِيمٍ، وقيلَ: دقَاقُ الحِجَارَةِ، والأثلَم كَالأَثلب عن الهَجَرِيِّ، قال: لا أدري أبَدَلٌ أم لُغةٌ. اللِّسان (ثلب). عن "المُحكم" لابن سيدة. ويُراجع: نوادر الهجري ترتيب شيخنا حمد الجاسر (٣/ ١٠٦٥).(٣) قبله:* وَإِنْ تَنَاهِبْهُ تَجِدْهُ مِنْهَبَا *نَسَبَهُمَا في اللِّسان (ثلب) إِلَى رُؤبةَ، ونَسَبَهُمَا في (نهب) إلى العَجَّاج، وهُمَا في ملحقات ديوانه (٢٦٧). وفي اللِّسان (ألب) للعَجَّاج أيضًا:وإن تُنَاهِبْهُ تَجِدْهُ مِنْهَبَافي وَعْكَةِ الجِدِّ وَحِينًا مِئْلِبَاوفيه: (حَاجِبَيهِ).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute