أَنَا الضَّامِنُ الرَّاعِي عَلَيهِمْ وَإِنَّمَا ... يُدَافِعُ عَنْ أحْسَابِهِمْ أَنَا أَوْ مِثْلِي
- وَ [قوْلُهُ: "أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ"] مَعْنَى أَلْحَنُ: أَفْطَنُ وأَحْذَقُ، واللَّحْنُ - بِفَتْحِ الحَاءِ - الحِذْقُ والفِطْنَةُ، ورُبَّمَا أَسْكَنُوا الحَاءَ، يُقَالُ: لَحَنَ يَلْحَنُ فَهُوَ لَحِينٌ، وَفِي الخَطَأ: لَحَنَ يَلْحَنُ فَهُوَ لاحِنٌ، والمَصْدَرُ لَحْنٌ، ورُبَّمَا فَتَحُوْهَا. وَيُقَالُ: فُلانٌ أَلْحَنُ مِنْ فُلانٍ فَيُحْتَمَلُ وَجْهَينِ؛ الخَطَأَ والحِذْقَ، وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاويَةَ (١): أَنَّه سَأَلَ عَنْ ابنِ أَخِيهِ فَقِيلَ: ظَرِيفٌ عَلَى أَنّه يَلْحَنُ، أَي: يُخْطِئُ فَقَال: هُوَ أَظْرَفُ
= وحلف لا يَفُكُّ قَيدَهُ حَتَّى يجمعَ القُرآن، فاشتكى إليه نِسَاءُ مُجَاشعٍ وأخبرُوه فُحْشَ جريرٍ بِهِنَّ، واسْتَهْزَأْنَ بِهِ، وَقُلْنَ: لُحِيتَ شَاعِرَ قَوْمٍ، فَفَضَّ قيدَهُ وقال:أَلا اسْتَهْزَأَتْ مِنِّي خُلَيدَةُ أَنْ رَأَتْ ... أَسِيرًا يُدَانِي خَطْوَهُ حِلَقُ الحِجْلِوَلَوْ عَلِمَتْ أَنَّ الوثَاقَ أَشَدَّهُ ... إِلَى النَّارِ قَالتْ لِي مَقَالةَ ذِي عَقْلِلَعَمْرِي لَئِنْ قَيَّدْتُ نَفْسِي لَطَالمَا ... سَعَيتُ وَأَوْضَعْتُ المَطِيَّةَ لِلْجَهْلِثَلاثِينَ عَامًا لَا أَرَى مِنْ عِمَايَةٍ ... إِذَا بَرَقَتْ إِلَّا شَدَدْتُ لَهَا رَحْلِيأَتَتْنِي أَحَادِيثُ البَعِيثِ وَدونَهُ ... زَرُوْدٌ فَشَامَاتِ الشَّقِيقِ إِلَى الرَّمْلِفَقُلْتُ أَظَنَّ ابنُ الخَبِيثَةِ أَنَّنِي ... شُغِلْتُ عَنِ الرَّامِي الكِنَانَة بالنَّبْلِفَإِنْ يَكُ قَيدِي كَانَ نَذْرًا نَذَرْتُهُ ... فَمَا بِيَ عَنْ أَحْسَابِ قَوْمِي مِنْ شُغْلِأَنَا الضَّامِنُ الرَّاعِي عَلَيهِمْ وَإِنَّمَا ... يُدَافِعُ ......... البيتهكَذَا رِوَايَةُ الدِّيوان للشاهد، وأَوْرَدَهُ أَبُو عَلي الفَارِسِيُّ في كَثِير من مُصَنَّفَاتِهِ، ذَكَرْت بعضها في تَخْرِيج هَذَا البَيتِ في هامش التَّخمير شرح المُفَصَّلِ لصَدْرِ الأفَاضِلِ الخُوَارَزْمِيِّ (١/ ٣٠٣). ويُراجع: المُحتسب (٢/ ١٥٩)، ودلائل الإعجاز (٣٢٨)، وشرح شواهد التلخيص (١/ ٧٩)، وشرح المُفَصَّل لابن يعيش (٢/ ٩٦٥، ٨/ ٥٦)، وَالجَنَى الدَّاني (٢٩٧)، والمُغني (٣٤٢)، وشرح شواهده (٣٤٥)، وشرح أبياتِهِ (٥/ ٢٤٨، ٢٥٦).(١) حديث مُعاوية في النِّهاية (٤/ ٢٤٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.