-[وَقَوْلُهُ: "إِلَى ثُغْرَةُ ثَنِيّة"] [٢٣١]. الثّنِيّةُ: الطَّرِيقُ في الجَبَلِ، وثُغْرَتُهَا فُرْجَتُهَا وثُلْمَتُهَا، وَبِذلِكَ سُمِّيَتْ ثُغْرَةَ الصَّدْرِ، وَهِيَ الهَزْمَةُ بَينَ التُّرْقُوَتَينِ.
ويُقَالُ للثَّغْرِ الَّذِي يُتَّقَى مِنْهُ العَدُوُّ ثُغْرَةٌ أَيضًا (١).
- وَقَوْلُهُ: "فَأَصَبْتُ خُشَشَاءَ فَرَكِبَ رَدْعَهُ". الخُشَشَاءُ: العظْمُ النَّاتِيءُ خَلْفَ الأُذُنِ، وَفِيهِ لُغَتَانِ: خُشَشَاءُ عَلَى وَزْنِ فُعَلاءَ (٢) غَيرُ مَصْرُوْفٍ، وَخَشَاء عَلَى وَزْنِ شَلَّاءٍ مَصْرُوْفٌ. والرَّدْعُ: الدَّمُ، وَمَعْنَى رَكِبَهُ: أَنْ يَسِيلَ دَمُهُ حَتَّى تَضْعُفُ قُوَّتُهُ فَيَسْقُطُ فَوْقَهُ. وَقِيلَ: الرَّدْعُ: مَقَادِمُ الحَيَوَانِ (٣)، أَي: سَقَطَ
= فَضِبَاعٌ وَأضْبُعٌ لَا غَيرُ، فَمَنْ قَال: إِنَّ الضَّبُعَ لَا يَقَعُ إلَّا عَلَى الأُنْثَى قَال: إِنَّ هَذَا مِمَّا غُلِّبَ فيه المُؤَنَّثُ عَلَى المُذَكَّرِ؛ إِذْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ضَبَاعِين وَهُوَ القِيَاسُ كَسَرَاحِين. وَقَال أَبُو عَلِيٍّ الفَارِسِيُّ: وَقَالُوا للذَّكَرِ: ضِبْعان، وللمُؤَنَّثِ صَبُع، وإذَا ثنَّوا قَالُوا: ضِبْعَانِ فَغُلِّبَ المُؤَنَّثِ عَلَى المُذَكَّرِ في التَّثْنِيَةِ، وَلَمْ يَقُوْلُوا: ضِبْعَانَانِ هكَذَا قَال أَبُو الحَسَنِ. وَحَكَى أَبُو زَيدٍ ضَبُعَانَانِ قَال: وَهِيَ الضِّبَاعُ للذكارة" وقَوْلُهُ: "لم يُسْمَع منه ضَبَاعِين" أقول: نَقَلَ ابنُ سِيدَةَ فِي المُخَصَّصِ (٨/ ٦٩) هَذَا الجَمْعَ عن ابنِ السِّكَيتِ. وَقَال ابنُ سِيدَةَ: "وَلَيسَ شَيءٌ يَجْتَمِعُ منه مذكَّرٌ ومُؤنَّثٌ إلَّا غَلَبَ المُذَكَّر مَا خَلا هَذَا الحَرْفِ".(١) نَقَلَهُ اليَفْرَني كاملًا في "الاقتضاب".(٢) في "الاقتضاب" لليَفْرُنِيِّ: "عَلَى وَزْنِ نُفَسَاء". ويُراجع: خَلْقُ الإنسان لثابت بن أبي ثابت (٥٧)، وخلق الإنسان للحسن بن أحمد (١١٥)، قال ثابتٌ: "وفي الرَّأس الخششاوان مخففان مؤنثتان، وهما العظمان العَارِيَانِ من الشَّعر وَرَاءَ الأذُنينِ، والواحد خُشَشَاءُ، وبعضُ العَرَب يَقُوْلُ: خَشَّاءُ مُشَدَّدَة". يُراجَعُ: العين (٤/ ١٣٣)، وَغَرِيبُ الحدِيثِ لأبي عُبَيدٍ (٣/ ٣٦٣)، واللّسان، والتَّاج: (خش). وهذا اللَّفظ وما بعده غيرُ مذكورٍ في حديث عُمَرَ المذكور في رواية يحيى، وهو موجودٌ في غريب الحَدِيثِ لأبِي عُبَيدٍ وغيره.(٣) قَال أبُو عُبَيدٍ في غريب الحديث (٣/ ٣٦٣)، "قوله: "رَكِبَ رَدْعَه" يَعْني أنَّهُ سَقَطَ عَلَى =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.