سَمَاعًا بالقُلُوْبِ لَا بالآذَانِ، وبَقِيَتْ صُوْرَةُ القَدَمِ في الحَجَرِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا.
- وَقَوْلُهُ: "إِنَّ الحَمْدَ والنَّعْمَةَ لَكَ" يَجُوْزُ فَتْحُ "إِنَّ" وَكَسْرُهَا وبالوَجْهَينِ جَاءَتِ الرِّوَايَةُ (١)، فَمَعْنَى الفَتْحِ: لَبَّيكَ لأنَّ الحَمْدَ والنِّعْمَةَ لَكَ، وتُسَمَّى هَذِهِ اللَّامُ المُقَدَّرَةُ لامَ العِلَّةِ والسَّبَبِ، كَمَا تَقُوْلُ: زُرْتُكَ طَمَعًا في مَعْرُوْفِكَ، أَي: كَانَتْ زِيَارَتي لِهَذِهِ العِلَّةِ. ومَنْ كَسَرَ الهَمْزَةَ اسْتأنَفَ وَهِيَ أَبْلَغُ في المَعْنَى؛ لأنَّه يُوْجِبُ الحَمْدَ والنِّعْمَةَ للهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ [ ... ].
- وَقَوْلُهُ: "والرَّغْبَاءُ" مَنْ ضَمَّ الرَّاءَ قَصرَ، ومَنْ فَتَحَ مَدَّ (٢)، وهُمَا لُغَتَانِ مِثْلُ: النَّعْمَاءِ والنُّعْمَى، والبَأْسَاءِ والبُؤسَى.
- وَ [قَوْلُهُ: "تَقُولُ: بيدَاؤكُمُ "] [٣٠]. البَيدَاءُ: الفَلاةُ (٣)؛ لأنَّهَا تُبِيدُ مَنْ سَلَكَهَا، أَي: تُهْلِكُهُ.
- وَقَوْلُهُ: "الرُّكْنينِ [إلَّا] اليَمَانِيَّينِ" [٣١]. يُرْوَى بتَشْدِيدِ اليَاءِ وتَخْفِيفِهَا، واللُّغَةُ الفَصِيحَةُ تَخْفِيف اليَاءِ، يُقَالُ: رَجُل يَمَانٍ مَنْقُوْصٌ مِثْلُ جَوَارٍ وَقَاضٍ، وَالأصْلُ عِنْدَ النَّحْويِّينَ: يَمَنِيٌّ خُفِّفَتْ يَاءُ النَّسَبِ وعُوِّضَتِ الألِفُ مِنْهَا، وَمِنَ العَرَبِ مَنْ يُشَدِّدُ اليَاءَ ويَجْعَلُ الألِفَ زَائِدَةً لِغَيرِ العِوَضِ، قَال الشَّاعِرُ:
* بُكِلِّ يَمَانِيٍّ إِذَا هُزَّ صَمَّمَا *
قَال:
* ... وَالبَرْقُ اليَمَانِيُّ خَوَّانُ *
(١) الاستذكار (١٠/ ٩٣)، والتمهيد (٨/ ٨٧).(٢) المقصور والممدود لابن ولاد (٩٦)، والعبارة له.(٣) البَيدَاءُ هُنَا مَوضعٌ بعينه تقدَّم ذكره ص (٩٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.