الأولى: لا شك على هذين القولين في جواز هذا التصرف، قالوا: لكن الاستئناف لا يحتاج فيه إلى ملك ما يستوثق به كالضمان والإشهاد [٩٥ ق/ ب]، وقيل: على قول العارية [لم يصح؛ لأن العارية](١) لا تلزم بخلاف الرهن، وردَّ بأن العارية قد تلزم في مواضع كالإعارة لدفن الميت.
الثانية: لو أذن في رهن عينه فهل له الرجوع عنه بعد القبض؟ إن (٢) قلنا: ضمان فلا، وإن قلنا: عارية فوجهان، ورجَّح كُلًّا (٣)[منهما مرجِّح](١)، والأظهر [أنه](٤) لا، وقطع بمقابله.
الثالثة:[هل للمالك](٤)[١٠٧ ن/ أ] إجبار الراهن على [فك](١) الرهن إن قلنا: لا يرجع (٥)، فإن قلنا: عارية، فله (٦)، وإن قلنا: ضمان، فإن كان حالًّا (٧) فكذلك، وإلا فلا.
الرابعة: في بيع هذا الرهن وإن لم يأذن مالكه، قال الرافعي: قياس المذهب
(١) استدراك من (ك). (٢) في (ن): "إذا". (٣) في (ن) و (ق): "كل". (٤) من (ن). (٥) وإن قلنا: له الرجوع، فلا. (٦) توضيح هذه العبارة في قول السيوطي: "هل له إجبار المستعير على فكِّ الرهن؟ إن قلنا: له الرجوع، فلا، وإن قلنا: لا، فله ذلك على القول بالعارية، وكذا على القول بالضمان إن كان حالًّا بخلاف المؤجَّل". (٧) كذا في (ك)، والسيوطي، وفي (ن) و (ق): "مؤجلًا".