للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعلى تقدير أن يكون المعروف من رواية ابن عمر أن يكون موقوفًا عليه، فإن ابن عمر من فقهاء الصحابة، وصاحب أثر، ويبعد أن يترك القراءة خلف الإمام في ركن الإسلام الأعظم بعد الشهادتين إلا أن يكون ذلك عن أمر النبي صلى الله عليه وسلم، وكيف يتصور أن تكون قراءة الفاتحة واجبة على المأموم وجوبًا عامًّا على جميع الصحابة، ثم يجهل مثل ذلك فقهاء الصحابة، كابن عمر، وجابر، وسوف يأتي مزيد بسط لهذا الاستدلال عند ذكر أدلة من قال: تستحب قراءة الفاتحة خلف الإمام، ولا تجب.


= الخبر: هذا كذب باطل، وأبو عصمة نوح بن أبي مريم كذاب.
وقال ابن الجوزي في التحقيق (١/ ٣٦٦): «فيه محمد بن الفضل، قال أحمد: ليس بشيء، حديثه حديث أهل الكذب. وكذا قال يحيى: ليس بشيء، لا يكتب حديثه، كان كذَّابًا. وقال الفلاس والنَّسائيُّ: متروك الحديث».
والمعروف من رواية الزهري ما رواه معمر وابن جريج، عنه، عن سالم موقوفًا، وسبق تخريجها.
وقد رواه موقوفًا غير نافع وسالم، منهم أنس بن سيرين، وعبد الله بن دينار، وزيد بن أسلم.
أما رواية أنس بن سيرين:
فقد رواه ابن أبي شيبة في المصنف ت عوامة (٣٨٠٥)، والدارقطني (١٥٠٣)، والبيهقي في القراءة خلف الإمام (ص: ١٨٠) من طريق أحمد بن حنبل، كلاهما (ابن أبي شيبة والإمام أحمد) عن ابن علية، عن أيوب، عن نافع وأنس بن سيرين، قالا: قال ابن عمر: يكفيك قراءة الإمام. وهذا موقوف، وسنده صحيح.
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢٨١٢) عن هشام بن حسان،
وأبو القاسم البغوي في الجعديات (١١٥٠)، عن شعبة.
ورواه أحمد (٢/ ٤٩) حدثنا إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، حدثنا أبي،
ورواه محمد بن الحسن في زوائده على الموطأ (١١٦)، أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، أربعتهم عن أنس بن سيرين، عن ابن عمر به موقوفًا.
ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٢٠)، وفي أحكام القرآن (٥٠٣) من طريق شعبة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر موقوفًا.
ورواه محمد بن الحسن في زيادته على موطأ مالك (١١٨)، عن أسامة بن زيد المدني، عن سالم، عن ابن عمر موقوفًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>