١٠١٣٠ - عن عباية بن رفاعة، قال: بلغ عمر أن سعدا لما بنى القصر، قال: انقطع الصويت، فبعث إليه محمد بن مَسلَمة، فلما قدم أخرج زنده، وأورى ناره، وابتاع حطبا بدرهم، وقيل لسعد: إن رجلا فعل كذا وكذا، فقال: ذاك محمد بن مَسلَمة، فخرج إليه، فحلف بالله ما قاله، فقال: نؤدي عنك الذي تقوله، ونفعل ما أمرنا به، فأحرق الباب، ثم أقبل يعرض عليه أن يزوده، فأبى، فخرج فقدم على عمر، فهجر إليه، فسار ذهابه ورجوعه تسع عشرة، فقال: لولا حسن الظن بك لرأينا أنك لم تؤد عنا، قال: بلى، أرسل يقرئ السلام ويعتذر، ويحلف بالله ما قاله، قال: فهل زودك شيئا؟ قال: لا، قال: فما منعك أن تزودني أنت؟ قال: إني كرهت أن آمر لك فيكون لك البارد، ويكون لي الحار، وحولي أهل المدينة قد قتلهم الجوع، وقد سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول:
«لا يشبع الرجل دون جاره».
أخرجه أحمد (٣٩٠) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان، عن أبيه، عن عباية بن رفاعة، فذكره (١).
(١) المسند الجامع (١١٣٦٧)، وأطراف المسند (٦٥٧٥)، والمقصد العَلي (١٠٠٥)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ١٦٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٦٠٤ و ٥٠٩٥)، والمطالب العالية (٢١٢١ و ٢٧٤٥). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار» (٨٥٢٣).