قال الزُّهْري: هذه لرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم خاصة، قرى عربية، فدك وكذا وكذا، فـ {ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل}، و {للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم}، {والذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبلهم}، {والذين جاؤوا من بعدهم}، فاستوعبت هذه الآية الناس، فلم يبق أحد من المسلمين إلا له في هذا المال حق، أو قال: حظ، إلا بعض من تملكون من أرقائكم، ولئن عشت إن شاء الله، ليأتين على كل مسلم حقه، أو قال: حظه (١).
- وفي رواية:«عن مالك بن أوس بن الحدثان، قال: جاء العباس وعلي إلى عمر يختصمان، فقال العباس: اقض بيني وبين هذا الكذا كذا، فقال الناس: افصل بينهما، افصل بينهما، قال: لا أفصل بينهما، قد علما أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: لا نورث، ما تركنا صدقة»(٢).
أخرجه أحمد (٣٤٩). والنَّسَائي ٧/ ١٣٥، وفي «الكبرى»(٤٤٣٤) قال: أخبرنا علي بن حُجْر.
كلاهما (أحمد بن حنبل، وعلي) عن إسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَية، عن أيوب، عن عكرمة بن خالد، عن مالك بن أوس بن الحدثان، فذكره (٣).
(١) اللفظ للنسائي ٧/ ١٣٥. (٢) اللفظ لأحمد. (٣) المسند الجامع (١٠٥٤٢)، وتحفة الأشراف (١٠٦٣٣)، وأطراف المسند (٦٦٥١). والحديث؛ أخرجه ابن شبة في «تاريخ المدينة» (٥٦٦).