للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

- كتاب الفرائض

١٠٠٨٧ - عن مالك بن أوس بن الحدثان النصري، أن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، دعاه إذ جاءه حاجبه يرفا، فقال: هل لك في عثمان، وعبد الرَّحمَن، والزبير، وسعد، يستأذنون؟ فقال: نعم، فأدخلهم، فلبث قليلا ثم جاء، فقال: هل لك في عباس، وعلي، يستأذنان؟ قال: نعم، فلما دخلا، قال عباس: يا أمير المؤمنين، اقض بيني وبين هذا، وهما يختصمان في الذي أفاء الله على رسوله صَلى الله عَليه وسَلم من بني النضير، فاستب علي وعباس، فقال الرهط: يا أمير المؤمنين، اقض بينهما، وأرح أحدهما من الآخر، فقال عمر: اتئدوا، أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، هل تعلمون أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال:

«لا نورث، ما تركنا صدقة».

⦗٢٩٦⦘

يريد بذلك نفسه؟ قالوا: قد قال ذلك، فأقبل عمر على عباس وعلي، فقال: أنشدكما بالله، هل تعلمان أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قد قال ذلك؟ قالا: نعم، قال: فإني أحدثكم عن هذا الأمر، إن الله، سبحانه، كان خص رسوله صَلى الله عَليه وسَلم في هذا الفيء بشيء لم يعطه أحدا غيره، فقال جل ذكره: {وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب} إلى قوله: {قدير}، فكانت هذه خالصة لرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ثم والله، ما احتازها دونكم، ولا استأثرها عليكم، لقد أعطاكموها وقسمها فيكم، حتى بقي هذا المال منها،