أربعتهم (مَعمَر بن راشد، وسفيان بن عُيينة، ومحمد بن إسحاق، ومالك بن أنس) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن أبي عبيد مولى ابن أزهر، أنه قال: شهدت العيد مع عمر بن الخطاب، فجاء فصلى، ثم انصرف، فخطب الناس، فقال:
⦗٢٣٨⦘
«إن هذين يومان، نهى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم عن صيامهما: يوم فطركم من صيامكم، والآخر يوم تأكلون فيه من نسككم»(١).
- وفي رواية:«عن أبي عبيد، قال: شهدت العيد مع عمر، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، وقال: إن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم نهى عن صيام هذين اليومين، أما يوم الفطر: ففطركم من صومكم، وأما يوم الأضحى: فكلوا من لحم نسككم»(٢).
- وفي رواية:«عن أبي عبيد مولى عبد الرَّحمَن بن عوف، قال: شهدت عمر بن الخطاب في يوم النحر، بدأ بالصلاة قبل الخطبة، ثم قال: سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ينهى عن صوم هذين اليومين: أما يوم الفطر، ففطركم من صومكم، وعيد للمسلمين، وأما يوم الأضحى، فكلوا من لحوم نسككم»(٣).
- ليس فيه:«عثمان، ولا علي، رضي الله تعالى عنهما».
- قال أَبو عبد الله البخاري: قال ابن عُيينة: من قال: مولى ابن أزهر، فقد أصاب، ومن قال: مولى عبد الرَّحمَن بن عوف، فقد أصاب.
- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ، وأَبو عُبيد مولى عبد الرَّحمَن بن عوف اسمُه سعد، ويقال له: مولى عبد الرَّحمَن بن أَزهر أَيضًا، وعبد الرَّحمَن بن أَزهر، هو ابن عَم عبد الرَّحمَن بن عوف.
- وقال ابن خزيمة: أَبو عُبيد هذا اختَلَف الرواةُ في ذِكر وَلائه، فقال بعض الرواة: مولى عبد الرَّحمَن بن عوف، ومثل هذا لا يكون عندي مُتضادًا، قد يجوزُ أن يكون ابن أَزهر وعبد الرَّحمَن بن عوف اشتركا في عِتقه، فقال بعضُهم: مولى عبد الرَّحمَن بن عوف، وقال بعضُهم: مولى ابن أَزهر، لأن وَلاءه لمُعتِقيه جميعًا.
- وفي «مسند أبي يعلى»(٢٣٢): «عن سعيد بن عبيد مولى ابن أزهر».