- وفي رواية:«أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم وقف بعرفة، وهو مردف أُسامة بن زيد، فقال: هذا الموقف، وكل عرفة موقف، ثم دفع يسير العنق، وجعل الناس يضربون يمينا وشمالا، وهو يلتفت، ويقول: السكينة أيها الناس، السكينة أيها الناس، حتى جاء المزدلفة، وجمع بين الصلاتين، ثم وقف بالمزدلفة، فوقف على قزح، وأردف الفضل بن عباس، وقال: هذا الموقف، وكل المزدلفة موقف، ثم دفع وجعل يسير العنق، والناس يضربون يمينا وشمالا، وهو يلتفت ويقول: السكينة، السكينة، أيها الناس، حتى جاء محسرا، فقرع راحلته، فخبب حتى خرج، ثم عاد لسيره الأول، حتى رمى الجمرة، ثم جاء المنحر، فقال: هذا المنحر، وكل منى منحر، ثم جاءته امرأة شابة من خثعم، فقالت: إن أبي شيخ كبير، وقد أفند، وأدركته فريضة الله في الحج، ولا يستطيع أداءها، فيجزئ عنه أن أؤديها؟ قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: نعم، وجعل يصرف وجه الفضل بن العباس عنها، ثم أتاه رجل، فقال: إني رميت الجمرة وأفضت ولبست، ولم أحلق؟ قال: فلا حرج، فاحلق، ثم أتاه رجل آخر، فقال: إني رميت وحلقت ولبست، ولم أنحر؟ فقال: لا حرج، فانحر، ثم أفاض رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فدعا بسجل من ماء زمزم، فشرب منه وتوضأ، ثم قال: انزعوا يا بني عبد المطلب، فلولا أن تغلبوا عليها لنزعت، قال العباس: يا رسول الله، إني رأيتك تصرف وجه ابن أخيك؟ قال: إني رأيت غلاما شابا، وجارية شابة، فخشيت عليهما الشيطان»(١).
⦗٢٤٠⦘
- وفي رواية:«ثم أردف أُسامة، فجعل يعنق على ناقته، والناس يضربون الإبل يمينا وشمالا، لا يلتفت إليهم، ويقول: السكينة أيها الناس، ودفع حين غابت الشمس»(٢).
- وفي رواية:«فلما أصبح، يعني النبي صَلى الله عَليه وسَلم ووقف على قزح، فقال: هذا قزح، وهو الموقف، وجمع كلها موقف، ونحرت هاهنا، ومنى كلها منحر، فانحروا في رحالكم»(٣).
(١) اللفظ لعبد الله بن أحمد (٥٦٤). (٢) اللفظ لأبي داود (١٩٢٢). (٣) اللفظ لأبي داود (١٩٣٥).