للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٨٥٦١ - عن محمد بن سِيرين، قال: جلست إلى مجلس فيه عظم من الأنصار، وفيهم عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكرت حديث عبد الله بن عُتبة في شأن سبيعة بنت الحارث، فقال عبد الرَّحمَن: ولكن عمه كان لا يقول ذلك، فقلت: إني لجريء، إن كذبت على رجل في جانب الكوفة، ورفع صوته، قال: ثم خرجت، فلقيت مالك بن عامر، أو مالك بن عوف، قلت: كيف كان قول ابن مسعود في المتوفى عنها زوجها وهي حامل؟ فقال: قال ابن مسعود: أتجعلون عليها التغليظ، ولا تجعلون لها الرخصة، لنزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى (١).

- وفي رواية: «عن محمد بن سِيرين، قال: كنت في حلقة، فيها عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، وكان أصحابه يعظمونه، فذكر آخر الأجلين، فحدثت بحديث سبيعة بنت الحارث، عن عبد الله بن عُتبة، قال: فضمز لي بعض أصحابه، قال محمد: ففطنت له، فقلت: إني إذا لجريء إن كذبت على عبد الله بن عُتبة، وهو في ناحية الكوفة، فاستحيا، وقال: لكن عمه لم يقل ذاك، فلقيت أبا عطية، مالك بن عامر، فسألته؟ فذهب يحدثني حديث سبيعة، فقلت: هل سمعتَ عن عبد الله فيها شيئا؟ فقال: كنا عند عبد الله، فقال: أتجعلون عليها التغليظ، ولا تجعلون عليها الرخصة؟! لنزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن}» (٢).


(١) اللفظ للبخاري (٤٥٣٢).
(٢) اللفظ للبخاري (٤٩١٠).