للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

- وفي رواية: «انكسفت الشمس، على عهد رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقام وقمنا، فصلى، ثم أقبل علينا يحدثنا، فقال: لقد عرضت علي الجنة، حتى لو شئت لتعاطيت

⦗٨٤⦘

من قطوفها، وعرضت علي النار، فلولا أني دفعتها عنكم لغشيتكم، ورأيت فيها ثلاثة يعذبون: امرأة حميرية سوداء طويلة، تعذب في هرة لها أوثقتها، فلم تدعها تأكل من خشاش الأرض، ولم تطعمها حتى ماتت، فهي إذا أقبلت تنهشها، وإذا أدبرت تنهشها، ورأيت أخا بني دعدع، صاحب السائبتين، يدفع بعمودين في النار، والسائبتان: بدنتان لرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم سرقهما، ورأيت صاحب المحجن، متكئا على محجنه، وكان صاحب المحجن يسرق متاع الحاج بمحجنه، فإذا خفي له ذهب به، وإذا ظهر عليه قال: إني لم أسرق، إنما تعلق بمحجني» (١).

- وفي رواية: «انكسفت الشمس، على عهد رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقام رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم إلى الصلاة، وقام الذين معه، فقام قياما فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه، وسجد فأطال السجود، ثم رفع رأسه، وجلس فأطال الجلوس، ثم سجد فأطال السجود، ثم رفع رأسه وقام، فصنع في الركعة الثانية مثل ما صنع في الركعة الأولى، من القيام والركوع والسجود والجلوس، فجعل ينفخ في آخر سجوده من الركعة الثانية، ويبكي ويقول: لم تعدني هذا وأنا فيهم، لم تعدني هذا ونحن نستغفرك، ثم رفع رأسه، وانجلت الشمس، فقام رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فخطب الناس، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، عز وجل، فإذا رأيتم كسوف أحدهما، فاسعوا إلى ذكر الله، عز وجل، والذي نفس محمد بيده، لقد أدنيت الجنة مني، حتى لو بسطت يدي لتعاطيت من قطوفها، ولقد أدنيت النار مني، حتى لقد جعلت أتقيها خشية أن تغشاكم، حتى رأيت فيها امرأة من حمير، تعذب في هرة ربطتها، فلم تدعها تأكل من خشاش الأرض، فلا هي أطعمتها، ولا هي سقتها، حتى ماتت، فلقد رأيتها تنهشها إذا أقبلت، وإذا ولت تنهش أليتها، وحتى رأيت فيها صاحب السبتيتين، أخا بني الدعدع، يدفع بعصا ذات شعبتين في

⦗٨٥⦘

النار، وحتى رأيت فيها صاحب المحجن، الذي كان يسرق الحاج بمحجنه، متكئا على محجنه في النار، يقول: أنا سارق المحجن» (٢).


(١) اللفظ لابن حبان (٥٦٢٢).
(٢) اللفظ للنسائي ٣/ ١٣٧.