«رغب رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في الجهاد ذات يوم، فاجتمعوا عليه، حتى غموه، وفي يد رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم جريدة، قد نزع سلاؤها، وبقيت سلاءة لم يفطن بها،
⦗٣٥٩⦘
فقال: أخروا عني هكذا، فقد غممتموني، فأصاب النبي صَلى الله عَليه وسَلم بطن رجل، فأدمى الرجل، فخرج الرجل وهو يقول: هذا فعلٌ من نبيك، فكيف بالناس؟ فسمعه عمر، فقال: انطلق إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم فإن كان هو أصابك، فسوف يعطيك الحق من نفسه، وإن كنت كذبت، لأذعننك بعمامتك حتى تحدث، فقال الرجل: انطلق بسلام، فلست أريد أن أنطلق معك، قال: ما أنا بوادعك، فانطلق به عمر، حتى أتى به نبي الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: إن هذا يزعم أنك أصبته، ودميت بطنه، فما ترى؟ فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: أحقا أنا أصبته؟ قال الرجل: نعم يا نبي الله، قال: هل رأى ذلك أحد؟ قال: قد كان هاهنا ناس من المسلمين، قال: اللهم إني أشهد بشهادة رجل رأى ذلك إلا أخبرني،