«صعد رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم المنبر، فنادى بصوت رفيع، فقال: يا معشر من قد أسلم بلسانه، ولم يفض الإيمان إلى قلبه، لا تؤذوا المسلمين، ولا تعيروهم، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم، تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته، يفضحه ولو في جوف رحله».
قال: ونظر ابن عمر يوما إلى البيت، أو إلى الكعبة، فقال: ما أعظمك، وأعظم حرمتك، والمؤمن أعظم حرمة عند الله منك (١).
- وفي رواية:«صعد رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم هذا المنبر، فنادى بصوت رفيع، وقال: يا معشر من أسلم بلسانه، ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تؤذوا المسلمين، ولا تعيروهم، ولا تطلبوا عثراتهم، فإنه من يطلب عورة المسلم، يطلب الله عورته، ومن يطلب الله عورته يفضحه، ولو في جوف بيته».
ونظر ابن عمر يوما إلى البيت، فقال: ما أعظمك، وأعظم حرمتك، وللمؤمن أعظم عند الله حرمة منك.
أخرجه التِّرمِذي (٢٠٣٢) قال: حدثنا يحيى بن أكثم، والجارود بن معاذ. و «ابن حِبَّان»(٥٧٦٣) قال: أخبرنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني، ببغداد، ومحمد بن عبد الرَّحمَن بن محمد الدغولي، قالا: حدثنا محمود بن آدم.
ثلاثتهم (يحيى بن أكثم، والجارود بن معاذ، ومحمود بن آدم) عن الفضل بن موسى، قال: حدثنا الحسين بن واقد، عن أوفى بن دلهم، عن نافع، فذكره (٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث الحسين بن واقد، وروى إسحاق بن إبراهيم السمرقندي، عن حسين بن واقد نحوه، وروي عن أبي بَرزة الأسلمي، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم نحو هذا.