فقال يحيى بن صالح الوحَاظي، وعبد الله بن عَون الخَرَّاز، ومُعلى بن الفضل، من أَهل البصرة، ليس له عن مالك غير هذا: عن مالك، عن الزُّهْري، عن سالم، عن أَبيه، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم، ووهموا فيه على مالك.
⦗٤١٩⦘
والصحيح عن مالك ما رواه القَعنبي، وأَصحاب «المُوطأ» عنه، عن الزُّهْري؛ كان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يمشي أَمام الجِنازة، وعبد الله بن عمر، والخلفاء، هَلمَّ جَرًّا.
ورواه عون مولى أُم حكيم، عن الزُّهْري مُرسَلًا، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم، وأَبي بكر وعمر.
ورواه عبد المنعم بن بشير، عن فُليح، عن الزُّهْري، عن أَنس، وعبد المنعم غير ثقة، ولا يصح هذا عن الزُّهْري، عن أَنس.
والصحيح عن الزُّهْري قول من قال: عن سالم، عن أَبيه؛ أَنه كان يمشي، وقد مشى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم، وأَبو بكر وعمر.
ورواه إِبراهيم بن يزيد الخُوزي، عن سالم، عن أَبيه، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم، وأَبي بكر وعمر وعثمان، وإِبراهيم لا يحتج به.
ورُوي عن شَريك، عن خالد بن ذُؤَيب، عن الزُّهْري: رأَيت ابن عمر يمشي أَمام الجِنازة، والزُّهْري وإِن كان لقي ابن عمر، فإِن هذا القول وهم من راويه؛ لأَن الحُفاظ رَوَوه عن الزُّهْري، عن سالم؛ أَنه رَأى ابن عمر، وهو الصواب. «العلل»(٢٧١٦).
- وقال ابن عبد البَرِّ: هكذا هذا الحديث في «المُوطأ» مُرسَل عند الرواة عن مالك «للمُوطأ» وقد وصَله عن مالك قوم, منهم: يحيى بن صالح الوحَاظي، وعبد الله بن عَون الخَرَّاز، وحاتم بن سالم القَزاز.
ثم قال: الصحيح فيه عن مالك الإِرسال، ولكنه قد وصَله جماعة ثقاتٌ، من أَصحاب ابن شهاب، منهم: ابن عُيينة، ومَعمر، ويحيى بن سعيد، وموسى بن عُقبة، وابن أَخي ابن شهاب، وزياد بن سعد، وعباس بن الحسن الجَزَري، على اختلاف عن بعضهم. «التمهيد» ١٢/ ٨٣ و ٨٥.