رفع ابن عباس هذا الحديث إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم وصدق ذلك عندي، أن معاوية سمع ابن عباس حدث هذا الحديث، فأنكر عليه أن يكون الفرعوني الذي أفشى على موسى أمر القتيل الذي قتل، فقال: كيف يفشي عليه، ولم يكن علم به، ولا ظهر عليه إلا الإسرائيلي الذي حضر ذلك؟! فغضب ابن عباس، فأخذ بيد معاوية، فانطلق به إلى سعد بن مالك الزُّهْري، فقال له: يا أبا إسحاق، هل تذكر يوما حدثنا عن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم عن قتيل موسى، الذي قتل من آل فرعون، الإسرائيلي أفشى عليه، أم الفرعوني؟ قال: إنما أفشى عليه الفرعوني ما سمع من الإسرائيلي، شهد على ذلك وحضره (١).
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى»(١١٢٦٣) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد. و «أَبو يَعلى»(٢٦١٨) قال: حدثنا أَبو خيثمة.
كلاهما (عبد الله بن محمد، وأَبو خيثمة زهير بن حرب) عن يزيد بن هارون، قال: حدثنا أصبغ بن زيد الجهني، قال: حدثنا القاسم بن أَبي أَيوب، قال: حدثنا سعيد بن جبير، فذكره (٢).