٦٥١٥ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«لما كان يوم بدر، قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: من صنع كذا وكذا فله كذا وكذا، قال: فتسارع في ذلك شبان الرجال، وبقيت الشيوخ تحت الرايات، فلما كانت الغنائم، جاؤوا يطلبون الذي جعل لهم، فقال الشيوخ: لا تستأثرون علينا، فإنا كنا ردأكم، وكنا تحت الرايات، ولو انكشفتم انكشفتم إلينا، فتنازعوا، فأنزل الله:{يسألونك عن الأنفال} إلى قوله: {وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين}»(١).
⦗٣٩٢⦘
- وفي رواية:«قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يوم بدر: من فعل كذا وكذا، فله من النفل كذا وكذا، قال: فتقدم الفتيان، ولزم المشيخة الرايات، فلم يبرحوها، فلما فتح الله عليهم، قال المشيخة: كنا ردءا لكم، لو انهزمتم لفئتم إلينا، فلا تذهبوا بالمغنم ونبقى، فأبى الفتيان، وقالوا: جعله رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم لنا، فأنزل الله، عز وجل:{يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول} إلى قوله: {كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون} يقول: فكان ذلك خيرًا لهم، فكذلك أيضا، فأطيعوني، فإني أعلم بعاقبة هذا منكم»(٢).
- وفي رواية:«من أتى مكان كذا وكذا، أو فعل كذا وكذا، فله كذا وكذا، فسارع إليه الشبان، وثبت الشيوخ تحت الرايات، فلما فتح الله لهم، جاء الشباب يطلبون ما جعل لهم، فقال الأشياخ: لا تذهبوا به دوننا، فإنما كنا ردءا لكم، فأنزل الله، عز وجل:{فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم}»(٣).
(١) اللفظ لابن أبي شيبة. (٢) اللفظ لأبي داود (٢٧٣٧). (٣) اللفظ للنسائي.