«أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أتاه فيما يرى النائم، ملكان، فقعد أحدهما عند رجليه، والآخر عند رأسه، فقال الذي عند رجليه للذي عند رأسه: اضرب مثل هذا ومثل أمته، فقال: إن مثله ومثل أمته، كمثل قوم سفر، انتهوا إلى رأس مفازة، فلم يكن معهم من الزاد ما يقطعون به المفازة، ولا ما يرجعون به، فبينما هم كذلك،
⦗٣١٩⦘
إذ أتاهم رجل في حلة حبرة، فقال: أرأيتم إن وردت بكم رياضا معشبة، وحياضا رواء، أتتبعوني؟ فقالوا: نعم، قال: فانطلق بهم، فأوردهم رياضا معشبة، وحياضا رواء، فأكلوا، وشربوا، وسمنوا، فقال لهم: ألم ألقكم على تلك الحال، فجعلتم لي إن وردت بكم رياضا معشبة، وحياضا رواء، أن تتبعوني؟ فقالوا: بلى، قال: فإن بين أيديكم رياضا أعشب من هذه، وحياضا هي أروى من هذه، فاتبعوني، قال: فقالت طائفة: صدق والله، لنتبعنه، وقالت طائفة: قد رضينا بهذا نقيم عليه» (١).
أَخرجه أَحمد (٢٤٠٢). وعَبد بن حُميد (٦٦٨).
كلاهما (أَحمد بن حَنبل، وعَبد بن حُميد) عن حسن بن موسى، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جُدعان، عن يوسف بن مِهران، فذكره (٢).