للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٦٤٢٨ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛

«إنه لم تكن قبيلة من الجن، إلا ولهم مقاعد للسمع، قال: فكان إذا نزل الوحي، سمعت الملائكة صوتا كصوت الحديدة ألقيتها على الصفا، قال: فإذا سمعته الملائكة خروا سجدا، فلم يرفعوا رؤوسهم حتى ينزل، فإذا نزل، قال بعضهم لبعض: ماذا قال ربكم؟ فإن كان مما يكون في السماء، قالوا: الحق وهو العلي الكبير، وإن كان مما يكون في الأرض من أمر الغيب، أو موت، أو شيء مما يكون في الأرض، تكلموا به، فقالوا: يكون كذا وكذا، فتسمعه الشياطين، فينزلونه على أوليائهم، فلما بعث الله محمدا صَلى الله عَليه وسَلم دحروا بالنجوم، فكان أول من علم بها ثقيف، فكان ذو الغنم منهم ينطلق إلى غنمه، فيذبح كل يوم شاة، وذو الإبل ينحر كل يوم بعيرا، فأسرع الناس في أموالهم، فقال بعضهم لبعض: لا

⦗٢٩٧⦘

تفعلوا، فإن كانت النجوم التي يهتدي بها، وإلا فإنه أمر حدث، فنظروا، فإذا النجوم التي يهتدي بها كما هي، لم يرم منها بشيء، فكفوا، وصرف الله الجن، فسمعوا القرآن، فلما حضروه قالوا: أنصتوا، قال: وانطلقت الشياطين إلى إبليس، فأخبروه، فقال: هذا حدث حدث في الأرض، فأتوني من كل أرض بتربة، فلما أتوه بتربة تهامة، قال: هاهنا الحدث».

أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٦٩٧) قال: حدثنا ابن فضيل، عن عطاء، عن سعيد، فذكره (١).


(١) أخرجه أَبو نُعيم في «دلائل النبوة» (١٧٧)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٢/ ٢٤٠، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» ٤/ ٣٨٩.