٦٤٠٥ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال:
«لما نزلت:(وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك منهم المخلصين)، خرج رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم حتى صعد الصفا فهتف: يا صباحاه، فقالوا: من هذا؟ فاجتمعوا إليه، فقال: أرأيتم إن أخبرتكم أن خيلا تخرج من سفح هذا الجبل، أكنتم مصدقي؟ قالوا: ما جربنا عليك كذبا، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، قال أَبو لهب: تبا لك، ما جمعتنا إلا لهذا؟ ثم قام، فنزلت:(تبت يدا أبي لهب وتب وقد تب)».
هكذا قرأها الأعمش يومئذ (١).
- وفي رواية:«لما نزلت: {وأنذر عشيرتك الأقربين} صعد النبي صَلى الله عَليه وسَلم على الصفا، فجعل ينادي: يا بني فهر، يا بني عدي، لبطون قريش، حتى اجتمعوا، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج، أرسل رسولا، لينظر ما هو،
⦗٢٧٥⦘
فجاء أَبو لهب وقريش، فقال: أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بالوادي، تريد أن تغير عليكم، أكنتم مصدقي؟ قالوا: نعم، ما جربنا عليك إلا صدقا، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فقال أَبو لهب: تبا لك سائر اليوم، ألهذا جمعتنا، فنزلت:{تبت يدا أبي لهب وتب. ما أغنى عنه ماله وما كسب}» (٢).