٦٣٨١ - عن سعيد بن جبير، قال: أمرني عبد الرَّحمَن بن أبزى؛ قال: سل ابن عباس، عن هاتين الآيتين، ما أمرهما: {ولا يقتلون (١) النفس التي حرم الله}، {ومن يقتل مؤمنا متعمدا}، فسألت ابن عباس، فقال:
«لما أنزلت التي في الفرقان، قال: مشركو أهل مكة: فقد قتلنا النفس التي حرم الله، ودعونا مع الله إلها آخر، وقد أتينا الفواحش، فأنزل الله:{إلا من
⦗٢٥٢⦘
تاب وآمن} الآية، فهذه لأولئك، وأما التي في النساء، الرجل إذا عرف الإسلام، وشرائعه، ثم قتل، فجزاؤه جهنم».
فذكرته لمجاهد، فقال: إلا من ندم (٢).
- وفي رواية:«عن سعيد بن جبير، قال: قال ابن أبزى: سئل ابن عباس، عن قوله تعالى:{ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم}، وقوله:{ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق}، حتى بلغ:{إلا من تاب}، فسألته، فقال: لما نزلت قال أهل مكة: فقد عدلنا بالله، وقتلنا النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأتينا الفواحش، فأنزل الله:{إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا} إلى قوله: {غفورا رحيما}»(٣).
(١) في رواية البخاري: {ولا تقتلوا} قال ابن حجر: كذا وقع في الرواية، والذي في التلاوة: {ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق}، هكذا في سورة الفرقان، وهي التي ذكرت في بقية الحديث، فتعين أنها المراد في أوله. «فتح الباري» ٧/ ١٦٨. (٢) اللفظ للبخاري (٣٨٥٥). (٣) اللفظ للبخاري (٤٧٦٥).