- وفي رواية: «رأى رجل رؤيا، فجاء بها إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال: إني رأيت كأن ظلة تنطف عسلا وسمنا، وكان الناس يأخذون منها، فبين مستكثر وبين مستقل، وبين ذلك، وكأن سببا متصلا إلى السماء (وقال يزيد مرة: وكأن سببا دلي من السماء)، فجئت، فأخذت به فعلوت، فأعلاك الله، ثم جاء رجل من بعدك، فأخذ به فعلا، فأعلاه الله، ثم جاء رجل من بعدكما فأخذ به، فعلا، فأعلاه الله، ثم جاء رجل من بعدكم، فأخذ به، فقطع به، ثم وصل له، فعلا، فأعلاه الله، قال أَبو بكر: ائذن لي، يا رسول الله، فأعبرها، فأذن له، فقال: أما الظلة فالإسلام، وأما العسل والسمن، فحلاوة القرآن، فبين مستكثر، وبين مستقل، وبين ذلك، وأما السبب، فما أنت عليه، تعلو فيعليك الله، ثم يكون من بعدك رجل على منهاجك، فيعلو، ويعليه الله، ثم يكون من بعدكما رجل، فيأخذ بأخذكما، فيعلو، فيعليه الله، ثم يكون من بعدكم رجل، يقطع به، ثم يوصل له فيعلو، فيعليه الله، قال: أصبت يا رسول الله؟ قال: أصبت وأخطأت، قال: أقسمت، يا رسول الله، لتخبرني، فقال: لا تقسم» (١).
- وفي رواية:«أَن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم كان مما يقول لأَصحابه: من رأَى منكم رؤْيا فليقصها علي، فأَعبرها له، قال: فجاءَ رجل، فقال: يا رسول الله، رأَيت ظلة بين السماءِ والأَرض، تنطف عسلا وسمنا، ورأَيت سببا واصلا من السماءِ إِلى الأَرض، ورأَيت أُناسا يتكففون منها، فمستكثر ومستقل، فأَخذت به فعلوت، فأَعلاك الله، ثم أَخذ به الذي بعدك، فعلا، فأَعلاه الله، ثم أَخذ الذي بعده فعلا، فأَعلاه الله، ثم أَخذه
⦗٢٢٥⦘
الذي بعده، فقطع به ثم وصل، فاتصل، فقال أَبو بكر: يا رسول الله، ائْذن لي فأَعبرها، فقال: اعبرها، وكان أَعبر الناس للرؤْيا بعد رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: أَما الظلة فالإِسلام، وأَما العسل والسمن، فالقرآن حلاوة العسل، ولين السمن، وأَما الذين يتكففون منه، فمستكثر ومستقل، فهم حملة القرآن، فقال: أَصبت وأَخطأْت، قال: فما الذي أَصبت، وما الذي أَخطأْت؟ فأَبى أَن يخبره» (٢).