«سأل أهل مكة النبي صَلى الله عَليه وسَلم أن يجعل لهم الصفا ذهبا، وأن ينحي الجبال عنهم فيزرعوا، فقيل له: إن شئت أن تستأني بهم، وإن شئت أن تؤتيهم الذي سألوا، فإن كفروا أهلكوا كما أهلكت من قبلهم، قال: لا، بل أستأني بهم، فأنزل الله، عز وجل، هذه الآية:{وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون وآتينا ثمود الناقة مبصرة}».
- لفظ النَّسَائي:«سأل أهل مكة رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أن يجعل لهم الصفا ذهبا، وأن ينحي عنهم الجبال فيزدرعوا، قال الله، عز وجل: إن شئت آتيناهم ما سألوا، فإن كفروا أهلكوا، كما أهلك من قبلهم، وإن شئت نستأني بهم، لعلنا ننتج منهم؟ فقال: بل أستأني بهم، فأنزل الله هذه الآية:{وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون وآتينا ثمود الناقة مبصرة}».
أخرجه أحمد (٢٣٣٣) قال: حدثنا عثمان بن محمد (قال عبد الله بن أحمد: وسمعتُه أنا منه)، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن جعفر بن إياس. و «عبد الله بن أحمد»(٣٢٨٥) قال: حدثنا أَبو هاشم, قال: حدثنا وكيع، عن طلحة القناد, عن جعفر بن أبي المغيرة (١). و «النَّسَائي» في «الكبرى»(١١٢٢٦) قال: أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن جعفر بن إياس.
كلاهما (جعفر بن إياس، وجعفر بن أبي المغيرة) عن سعيد بن جبير، فذكره (٢).
(١) هذا الحديث من زيادات عبد الله بن أحمد على «المسند»، ولم يرد في طبعتي عالم الكتب والرسالة، و «جامع المسانيد والسنن»، و «أطراف المسند»، وأثبته محققو طبعة المكنز عن نسخة الظاهرية (١٤). (٢) المسند الجامع (٦٨٤٢)، وتحفة الأشراف (٥٤٦٧)، وأطراف المسند (٣٢٧١)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٥٠. والحديث؛ أخرجه البزار (٥٠٣٧ و ٥٠٣٨)، والطبري ١٤/ ٦٣٥، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٢/ ٢٧١.