٦٣٢٥ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، أن نفرا من أهل العراق قالوا: يا ابن عباس، كيف ترى في هذه الآية التي أمرنا فيها بما أمرنا، ولا يعمل بها أحد؟ قول الله، عز وجل:{يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم}، قرأ القَعنَبي إلى {عليم حكيم}، قال ابن عباس: إن الله حليم رحيم بالمؤمنين، يحب الستر؛
«وكان الناس ليس لبيوتهم ستور, ولا حجال، فربما دخل الخادم، أو الولد، أو يتيمة الرجل، والرجل على أهله، فأمرهم الله بالاستئذان في تلك العورات، فجاءهم الله بالستور والخير».
فلم أر أحدا يعمل بذلك بعد.
⦗١٩٠⦘
أخرجه أَبو داود (٥١٩٢) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، قال: حدثنا عبد العزيز، يعني ابن محمد، عن عَمرو بن أبي عَمرو، عن عكرمة، فذكره (١).
- قال أَبو داود: حديث عُبيد الله وعطاء، يفسد هذا الحديث (٢).
- قال أَبو داود (٥١٩١): حدثنا ابن السَّرح، قال: حدثنا (ح) وحدثنا ابن الصباح بن سفيان، وابن عَبدة، وهذا حديثه، قالا: أخبرنا سفيان، عن عُبيد الله بن أبي يزيد، سمع ابن عباس يقول: لم يؤمر بها أكثر الناس، آية الإذن، وإني لآمر جاريتي هذه تستأذن علي.
قال أَبو داود: وكذلك رواه عطاء، عن ابن عباس:«يأمر به»(٣).
(١) المسند الجامع (٦٨٤٩)، وتحفة الأشراف (٦١٨٠). والحديث؛ أخرجه ابن سلام في «الناسخ والمنسوخ» (٤٠٧، وابن أبي حاتم في «التفسير» (١٥٥٥٤). (٢) حديث عُبيد الله، وعطاء، هو الذي أورده أَبو داود عقب هذا، وقول أبي داود: أفسد هذا، لأن إسناد حديث عُبيد الله أصح وأتقن من حديث عكرمة. (٣) تحفة الأشراف (٥٨٦٩). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٧/ ٩٧.