للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

- وفي رواية: «لما أسري بالنبي صَلى الله عَليه وسَلم , جعل يمر بالنبي والنبيين ومعهم القوم, والنبي والنبيين ومعهم الرهط, والنبي والنبيين وليس معهم أحد, حتى مر بسواد عظيم, فقلت: من هذا؟ قيل: موسى وقومه, ولكن ارفع رأسك فانظر, قال: فإذا هو سواد عظيم, قد سد الأفق من ذا الجانب, ومن ذا الجانب, فقيل:

⦗١٣٧⦘

هؤلاء أمتك, وسوى هؤلاء من أمتك سبعون ألفا، يدخلون الجنة بغير حساب, فدخل ولم يسألوه, ولم يفسر لهم, فقالوا: نحن هم, وقال قائلون: هم أبناء الذين ولدوا على الفطرة والإسلام, فخرج النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال: هم الذين لا يكتوون, ولا يسترقون, ولا يتطيرون, وعلى ربهم يتوكلون, فقام عكاشة بن محصن, فقال: أنا منهم يا رسول الله؟ قال: نعم, ثم قام آخر, فقال: أنا منهم؟ فقال: سبقك بها عكاشة (١).

- وفي رواية: «عن سعيد بن جبير, عن ابن عباس, رضي الله عنهما، قال: خرج علينا النبي صَلى الله عَليه وسَلم يوما، فقال: عرضت علي الأمم, فجعل يمر النبي معه الرجل, والنبي معه الرجلان، والنبي معه الرهط، والنبي ليس معه أحد، ورأيت سوادا كثيرا, سد الأفق, فرجوت أن يكون أمتي، فقيل: هذا موسى وقومه, ثم قيل لي: انظر, فرأيت سوادا كثيرا, سد الأفق, فقيل لي: انظر هكذا وهكذا, فرأيت سوادا كثيرا، سد الأفق, فقيل: هؤلاء أمتك، ومع هؤلاء سبعون ألفا، يدخلون الجنة بغير حساب, فتفرق الناس ولم يبين لهم، فتذاكر أصحاب النبي صَلى الله عَليه وسَلم , فقالوا: أما نحن فولدنا في الشرك، ولكنا آمنا بالله ورسوله، ولكن هؤلاء هم أبناؤنا، فبلغ النبي صَلى الله عَليه وسَلم , فقال: هم الذين لا يتطيرون، ولا يسترقون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون, فقام عكاشة بن محصن, فقال: أمنهم أنا يا رسول الله؟ قال: نعم, فقام آخر فقال: أمنهم أنا؟ فقال: سبقك بها عكاشة» (٢).


(١) اللفظ للترمذي.
(٢) اللفظ للبخاري (٥٧٥٢).