- وفي رواية: «أراد رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم الحج، فقالت امرأة لزوجها: حجني مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: ما عندي ما أحجك عليه، قالت: فحجني على ناضحك، قال: ذاك نعتقبه أنا وولدك، قالت: حجني على جملك فلان، قال: ذلك حبيس في سبيل الله، قالت: فبع تمر رفك (١)، قال: ذاك قوتي وقوتك، قال: فلما رجع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم من مكة، أرسلت إليه زوجها، فقالت: أقرئ رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم مني السلام ورحمة الله، وسله: ما تعدل حجة معك؟ فأتى زوجها النبي صَلى الله عَليه وسَلم
⦗٣١٠⦘
فقال: يا رسول الله، إن امرأتي تقرئك السلام ورحمة الله، وإنها كانت سألتني أن أحج بها معك، فقلت لها: ليس عندي ما أحجك عليه، فقالت: حجني على جملك فلان، فقلت لها: ذلك حبيس في سبيل الله، فقال: أما إنك لو كنت حججتها، كان في سبيل الله، فقالت: حجني على ناضحك، فقلت: ذاك نعتقبه أنا وولدك، قالت: فبع تمر رفك (١)، فقلت: ذاك قوتي وقوتك، قال: فضحك رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم تعجبا من حرصها على الحج، وإنها أمرتني أن أسألك: ما يعدل حجة معك؟ قال: أقرئها مني السلام ورحمة الله، وأخبرها أنها تعدل حجة معي، عُمرة في رمضان».
أخرجه أَبو داود (١٩٩٠) قال: حدثنا مُسدد. و «ابن خزيمة»(٣٠٧٧) قال: حدثنا بشر بن هلال.
كلاهما (مُسدد، وبشر) عن عبد الوارث بن سعيد العنبري، عن عامر بن عبد الواحد الأحول، عن بكر بن عبد الله المزني، فذكره (٢).
(١) في طبعة الأعظمي إلى: «فبع ثمرتك»، وهو على الصواب في النسخة الخطية، الورقة (٣٠١/ أ)، وطبعة الميمان. - قال ابن الأثير: وفيه: أن امرأة قالت لزوجها: أحجني قال: ما عندي شيء قالت: بع تمر رفك. الرف بالفتح: خشب يرفع عن الأرض إلى جنب الجدار يوقى به ما يوضع عليه، وجمعه رفوف ورفاف. «النهاية في غريب الحديث» ٢/ ٢٤٥. (٢) المسند الجامع (٦٣٨٠)، وتحفة الأشراف (٥٣٧٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٩١١)، والبيهقي ٦/ ١٦٤.