«جاء أعرابي إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال: يا رسول الله، لقد جئتك من عند قوم، ما يتزود لهم راع، ولا يخطر لهم فحل، فصعد المنبر، فحمد الله، ثم قال: اللهم اسقنا غيثا، مغيثا، مريئا، طبقا، مريعا، غدقا، عاجلا، غير رائث، ثم نزل، فما يأتيه أحد من وجه من الوجوه، إلا قالوا: قد أحيينا».
أخرجه ابن ماجة (١٢٧٠) قال: حدثنا محمد بن أبي القاسم، أَبو الأحوص، قال: حدثنا الحسن بن الربيع، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، قال: حدثنا حصين، عن حبيب بن أبي ثابت، فذكره (١).
- أَخرجه عبد الرزاق (٤٩٠٧) عن ابن جُريج. و «ابن أبي شيبة»(٣٢٤٣١) قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن حصين.
⦗٥٩٠⦘
كلاهما (عبد الملك بن جُريج، وحصين بن عبد الرَّحمَن) عن حبيب بن أبي ثابت، أنه بلغه، أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم قال:
«اللهم أَعني على مضر بالسنة، فجاءه مضري، فقال: يا نبي الله، والله ما يخطر لنا جمل، ولا يتزود لنا راع، فأَعاد في قوله، فأَعرض عنه، ثم مكث ما شاء الله، ثم دعا المضري، فقال: قلت ماذا؟ فأَعاد عليه، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: اللهم دعوتك فاستجبت لي، وسأَلتك فأَعطيتني، اللهم اسقنا غيثا مغيثا، مريئا مريعا، مطبقا، عاجلا غير رائث، نافعا غير ضار، فما كان عشاء حتى أُلبست السماء السحاب وأَمطرت، فما أَتى أَحد من وجه إِلا خبر بالمطر، قلنا له: فما يخطر؟ قال: يهدر»(٢).
- وفي رواية:«عن حبيب بن أَبي ثابت، قال: جاء رجل إِلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال: يا رسول الله، جئت من عند حي، ما يتروح لهم راع، ولا يخطر لهم فحل، فادع الله لنا، فقال: اللهم اسق بلادك، وبهائمك، وانشر رحمتك، قال: ثم دعا، فقال: اللهم اسقنا غيثا، مغيثا، مريئا، مريعا، طيبا، غدقا، عاجلا غير رائث، نافعا غير ضار، قال: فما نزل حتى ما جاء أَحد من وجه من الوجوه، إِلا قال: مطرنا وأُحيينا»، «مرسل».