٥٥٤٠ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«كان النبي صَلى الله عَليه وسَلم بمكة، إذا صلى جهر بالقراءة، فكان المشركون يطردون عنه الناس، وقالوا:{لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون}، وإذا
⦗٥٢٠⦘
أخفى قراءته لم يسمع ذلك من يشتهي أن يسمعه، فأنزل الله، عز وجل:{ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} الآية» (١).
- وفي رواية:«إنما أنزلت هذه الآية: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا} من أجل أولئك، يقول:{ولا تجهر بصلاتك} فيتفرقوا عنك، {ولا تخافت بها} فلا تسمعها من يحب أن يسمعها، ممن يسترق ذلك دونهم، لعله أن يرعوي إلى بعض ما يستمع، فينتفع به».
أخرجه البخاري في «خلق أفعال العباد»(٣٦٦) قال: حدثنا عَمرو بن زُرارة، قال: أخبرنا زياد. وفي (٣٦٧) قال: حدثنا عَمرو بن خالد، قال: حدثنا محمد بن سلمة.
كلاهما (زياد بن عبد الله البكائي، ومحمد بن سلمة) عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني داود بن الحُصين، عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، رضي الله عنهما، فذكره (٢).