ويحرمُ أن يُسارَّ أحدَهما، أو يُلَقِّنَه حُجَّةً، أو يُضَيّفَه، أو يُعلّمَه: كيف يَدَّعي؟ (١) إلا أن يَترُكَ ما يلزم ذكرُه؛ كشرطِ عقدٍ، وسببٍ ونحوه: فله أن يَسأل عنه (٢).
وله أن يَزِن، ويَشفَعَ؛ ليَضعَ عن خَصمه، أو يُنظِرَه (٣). وأن يؤدِّبَ خَصْمًا افتاتَ عليه، ولو لم يَثبُت ببيِّنةٍ (٤). وأن يَنتهرَهُ: إذا التَوَى (٥).
وسُنَّ أن يُحضِرَ مجلسَه فقهاءَ المذاهبِ، ومُشاورتُهم فيما يشكِلُ (٦).
فإن اتَّضَح، وإلا: أَخَّرَهُ، فلو حَكم ولم يَجتهد. . . . . .
ــ
المدَّعِي، حكمَ بينهما؛ لأننا إنما نعتبر الأول فالأول في الدعوى، لا في المدعى عليه). إقناع (٧).
(١) وفي تحرير الدعوى إذا لم يحسنها وجهان: أحدهما: يجوز، والثاني: لا يجوز. المحرر (٢/ ٢٠٤)، والمقنع (٦/ ١٩٧) مع الممتع، والفروع (٦/ ٣٩٠)، وانظر: التنقيح المشبع ص (٤٠٤)، وكشاف القناع (٩/ ٣٢١٢). (٢) المحرر (٢/ ٢٠٤)، والفروع (٦/ ٣٩٠)، والمبدع (١٠/ ٣٦)، والتنقيح المشبع ص (٤٠٤)، وكشاف القناع (٩/ ٣٢١٢). (٣) المقنع (٦/ ١٩٧) مع الممتع، والفروع (٦/ ٣٩٠)، والتنقيح المشبع ص (٤٠٤)، وكشاف القناع (٩/ ٣٢١٢)، وانظر: المحرر (٢/ ٢٠٤). (٤) الفروع (٦/ ٣٨٩)، وانظر: المبدع (١٠/ ٢٩)، وكشاف القناع (٩/ ٣٢٠٨). (٥) كشاف القناع (٩/ ٣٢٠٨). (٦) المحرر (٢/ ٢٠٥)، والمقنع (٦/ ١٩٨) مع الممتع، والفروع (٦/ ٣٩١)، وكشاف القناع (٩/ ٣٢١٢). (٧) الإقناع (٩/ ٣٢١١) مع كشاف القناع، لكنه قال: (وإن ادعى المدعي على المدعى عليه. . .) وهو نص البهوتي في حاشية منتهى الإرادات لوحة ٢٣٢، كما ذكره في شرح منتهى الإرادات (٣/ ٤٦٩) بتصرف.