الرؤية، فليس ثمة فائدة من قولهم: جهرة بمعنى عياناً.
وعن ابن عباس رواية أخرى أن معنى جهرة علانية (١)، وهذا رأي جماهير المفسرين، وهو الراجح في معنى الآية، وإنما طلب بنو إسرائيل من موسى - عليهم السلام - أن يريهم الله جهرة لتأكيد الرؤية، ولئلا يتوهم متوهم أنها مجرد لمحة، أو أن المراد بالرؤية العلم أو التخيل على نحو ما يراه النائم (٢).
يرى الحسن البصري أن الشجرة المضروب بها المثل ليست حقيقية، ويقول:«لو كانت في الأرض هذه الزيتونة كانت شرقية أو غربية، ولكن والله ما هي في الأرض، وإنما هو مثل ضربه الله لنوره».
وفي رواية عنه قال:«هذا مثل ضربه الله، ولو كانت هذه الشجرة في الدنيا لكانت إما شرقية وإما غربية»(٤).
(١) جامع البيان (١/ ٦٨٨). (٢) التفسير الكبير (١/ ٥١٩)، وانظر التحرير والتنوير (١/ ٤٩٠). (٣) سورة النور من الآية (٣٥). (٤) جامع البيان (١٧/ ٣١٢ - ٣١٣)، وتفسير ابن أبي حاتم (٨/ ٢٦٠٢)، والدر المنثور (٥/ ٥٠).