٥ - وعن طلحة بن عبيد الله بن كريز (٢) قال: «رأيت عبيد بن عمير (٣)
وعطاء بن أبي رباح يتحدثان، والقاص يقص، فقلت: ألا تستمعان إلى الذكر وتستوجبان الموعود؟ [يريد قوله تعالى:{وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}(٤)] قال: فنظرا إلي، ثم أقبلا على حديثهما، قال: فأعدت، فنظرا إلي، ثم أقبلا على حديثهما، قال: فأعدت الثالثة، فنظرا إلي، فقالا: إنما ذلك في الصلاة: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا}» (٥).
ومراده بالموعود الرحمة المذكورة في الآية، فإن الله تعالى وعد في الآية من
(١) تنظر هذه الآثار في جامع البيان (٩/ ٢٦٤ - ٢٦٨). (٢) الخزاعي الكوفي، أبو المطرف، روى عن ابن عمر وأبي الدرداء، وعنه حميد الطويل، قال ابن سعد: «كان قليل الحديث»، ووثقه أحمد والنسائي. انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ١/١٦٦)، وتهذيب التهذيب (٢/ ٢٤١). (٣) هو أبو عاصم الليثي المكي، قاص أهل مكة، من كبار التابعين روى عن عمر وعلي وأبي بن كعب، وكان ابن عمر يجلس إليه ويقول: «لله در ابن قتادة ماذا يأتي به»، وحديثه في الكتب الستة، توفي سنة (٦٨).
انظر: التاريخ الكبير (٣/ ١/٤٥٥)، وتهذيب التهذيب (٣/ ٣٨). (٤) سورة الأعراف آية (٢٠٤). (٥) جامع البيان (١٠/ ٦٥٩ - ٦٦٠)، وانظر سنن سعيد بن منصور (٥/ ١٨٢).