قوله:(وَمَا صَادَهُ مُحْرِمٌ أَوْ صِيدَ لَهُ مَيْتَةٌ (١)) أي: فلا يأكله حلال ولا حرام، وعن ابن القاسم: إن كان عالمًا أنه صيد من أجله أو من أجل محرم سواه فالجزاء عليه؛ وإن لم يعلم فلا شيء عليه (٢)، وقال أصبغ: لا جزاء (٣) عليه وإن صيد من أجله وعلم (٤).
قوله:(كَبَيْضِهِ) أي: كبيض الصيد فإنه إذا أخذه المحرم أو أخذ من أجله فهو ميتة لا يؤكل لحلال ولا لحرام، وهو مذهب الجمهور.
قوله:(وَفِيهِ الجَزَاءُ، إِنْ عَلِمَ وَأَكَلَ (٥)) هو مقيد بما صيد للمحرم؛ يعني: فإن صيد لأجل المحرم فعلم به وأكل فإن عليه الجزاء؛ لأن الصائد (٦) إنما اصطاده لأجله، وقد تقدم ما في ذلك.
قوله:(لا في أَكْلِهَا) أي: أكل الميتة فلا يترتب عليه بأكلها جزاء ئانٍ وهو المشهور.
قوله:(وَجَازَ مَصِيدُ حِلٍّ لِحِلٍّ) لا إشكال في ذلك إذا صيد (٧) في غير الحرم. ابن شاس: ولا بأس بأكل المحرم من لحم صيد صاده الحلال لنفسه أو لحلال (٨).
قوله:(وَإِنْ سَيُحْرِمُ) يريد أن الحكم في ذلك الجواز وإن كان الذي صيد من أجله يريد أن يحرم بعد ذلك.
قوله:(وَذَبْحُهُ بِحَرَمٍ مَا صِيدَ بِحِلٍّ) أي: يجوز للمحرم (٩) أن يذبح في الحرم ما صيد في الحل، وقاله في المدونة (١٠).
قوله:(وَلَيْسَ الإِوَزُّ وَالدَّجَاجُ بِصَيْدٍ) أي: فللمحرم وغيره أن يذبحه في الحرم وغيره.
(١) في المطبوع من مختصر خليل: (ميت) (٢) انظر: النوادر والزيادات: ٢/ ٤٦٥ و ٤٦٦. (٣) قوله: (لا جزاء) يقابله في (ن): (جزاء). (٤) انظر: عيون المجالس: ٢/ ٨٧٥، وعقد الجواهر: ١/ ٣٠١. (٥) قوله: (وَأَكَلَ) ساقط من (ن ٢). (٦) في (س): (الصيد). (٧) قوله: (إذا صيد) ساقط من (ن ٢). (٨) انظر: عقد الجواهر: ١/ ٣٠٠. (٩) في (ز ٢) و (س) و (ن) و (ن ١) و (ن ٢): (للحل). (١٠) انظر: المدونة: ١/ ٤٥١.