قوله:(تَأْخُذُ قَدْرَ الأُنْمُلَةِ، وَالرَّجُلُ مِنْ قُرْبِ أَصْلِهِ) يريد أن المرأة إذا قصرت شعرها فإنها تأخذ من أطرافه بمقدار الأنملة من جميعه، وأما الرجل فإنه يجز من قرب أصله.
قوله:(ثُمَّ يُفِيضُ) أي: بعد الرمي والحلق والنحر وهو التحلل الأكبر، ولهذا قال:(وَحَلَّ بِهِ مَا بَقِيَ) أي: وحل بطواف الإفاضة ما بقي محرمًا عليه من النساء والصيد أو مكروهًا من أنواع الطيب. ثم أشار بقوله:(إِنْ حَلَقَ) إلى أنه إذا طاف للإفاضة ولم يحلق لا يتم له التحلل، ولهذا قال:(وإنْ وَطِئَ قَبْلَهُ فَدَمٌ، بِخِلافِ الصَّيْدِ) أي: فإن (١) تأخير الحلاق لا يمنع من قتله الصيد (٢) ولا يوجب جزاء على المشهور، وقيل: عليه الجزاء.
قوله:(كَتَأْخِيرِ الحَلْقِ لِبَلَدِهِ) أي: فإنه يهدي أيضًا من أجل ذلك، قاله في المدونة (٣)، وسواء كان ناسيًا أو جاهلًا ويحلق أو يقصر، وفي المدونة أيضًا: إن حلق بمكة في أيام التشريق أو بعدها أو في أيام منى فلا شيء عليه (٤)، وقيل: إن خرجت أيام منى ولم لمجلق أهدى (٥)، وقال أشهب: إن خرجت أيام الرمي ولم يحلق أحببت له الهدي، وإن حلق
(١) قوله: (فإن) زيادة من (س). (٢) قوله: (الصيد) زيادة من (ن ٢). (٣) انظر: المدونة: ١/ ٤٤١. (٤) انظر: المدونة: ١/ ٤٤١. (٥) في (ن): (اقتداء).