الصدقة شيء (١)، ومراده أن حكمه باقٍ مع الاحتياج، وأما مع عدم الحاجة فلا.
قوله:(وَرَقِيقٌ مُؤْمِنٌ) هذا هو الصنف الخامس، وهو المراد بقوله تعالى:{وَفِي الرِّقَابِ}[التوبة: ٦٠] ومعناه عندنا الرقيق يشترى من الزكاة فيعتق، وهو المشهور.
وقيل: المراد به إعانة (٢) المكاتبين في آخر كتابتهم بما يعتقون به (٣)، وقوله:(مؤمن) هو المشهور (٤)؛ لأنها تقوية للمسلمين، فلا يقوى بها الكافر.
قوله:(وَلَوْ بعَيْبٍ) هو كقول (٥) ابن القاسم خلافًا لأصبغ القائل بعدم إجزاء المعيب (٦). والأولَ أظهر؛ لأن المعيب (٧) أحوج بالإعانة (٨).
قوله:(يُعْتَقُ مِنْهَا) أي: الرقيق يُشترى من مال الزكاة فيعتق على المشهور، كما تقدم (٩).
قوله:(لا عَقْدَ حُرِّيَّةٍ فِيهِ) احترز به عن إعانة المكاتب (١٠).
قوله:(وَوَلاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ) يعني: أن العبد الذي يعتق من الزكاة يكون ولاؤه للمسلمين (١١)، أي: فلو اشترى منها عبدًا (١٢) وأعتقه عن نفسه لم يجزئه على المشهور والعتق صحيح. وقال أشهمب: يجزئه وولاؤه للمسلمين (١٣).
قوله:(وَإِنِ اشْتَرَطَهُ لَهُ، أَوْ فَكَّ أَسِيرًا لَمْ يُجْزِئْهُ) أي: أنه إذا اشترى الرقبة على أن
(١) انظر: التبصرة، للخمي، ص: ٩٧٣. (٢) في (ن) و (ن ١) و (ز) و (س): (عامة). (٣) قوله: (به) زيادة من (ن ٢). (٤) قوله: (وقيل: المراد به ... "مؤمن" هو المشهور) ساقط من (س). (٥) في (س) و (ن ١) و (ن ٢): (قول). (٦) قوله: (إجزاء المعيب) يقابله في (ن) و (ز): (الإجزاء بالمعيب). (٧) في (ن ٢): (المبيع). (٨) انظر: التوضيح: ٢/ ٣٤٩. (٩) قوله: (الرقيق يُشترى ... المشهور، كما تقدم) يقابله في (ن ٢): (يشترى منها ويعتق، وهو الظاهر). (١٠) قوله: (احترز به عن إعانة المكاتب) يقابله في (ن ٢): (أي: في الرقيق المؤمن والله أعلم لعله يريد بذلك ألا يكون لشائبة عتق لأحد). (١١) قوله: (يعني: أن العبد ... ولاؤه للمسلمين) ساقط من (ن ٢). (١٢) قوله: (عبدًا) زيادة من (ن ٢). (١٣) انظر: التوضيح: ٢/ ٣٥٠.