ونحن (٦) نسأل الله تعالى بلسان التضرع والخضوع، وخطاب الاعتراف والخشوع للمتصفحين هذا الكتاب أن ينظروه بعين الرضا والصواب، فما كان من نقصٍ كمَّلُوه وجوَّدُوه، وما كان من خطأ أحكَمُوهُ وصوَّبُوهُ؛ لأنه قلَّ ما يتخلص مصنف من الهفوات، وينجو ناظم أو مؤلف من العثرات؛ خصوصًا مع الباحثين عن العورات.
قال - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ طَلَبَ عَثْرَةَ أَخِيهِ [ليَهْتِكَ سِتْرَهُ](٧)؛ طَلَبَ اللهُ عَثْرَتَهُ ليَهْتِكَهُ"(٨) وأنشد:
(١) في (ح ٢): (أنا). (٢) قوله: (ما قالَهُ بعض) يقابله في (ن): (ما أقوله). (٣) قوله: (وأنشده بعض الحكماء) يقابله في (ح ١) و (ن): (وأنشد لبعض الطلبة). (٤) قوله: (خطأي فإنني) يقابله في (ح ١) و (ح ٢): (خطأ فإني). (٥) قوله: (من كان) زيادة من (ن). (٦) قوله: (نحن) ساقط من (ن). (٧) في (ح ٢): (ليهتكه). (٨) لم أقف عليه بهذا السياق، والحديث صحيح، أخرجه أبو داود: ٢/ ٦٨٦، في باب في الغيبة، من كتاب الأدب، برقم: ٤٨٨٠، والترمذي: ٤/ ٣٧٨، في باب ما جاء في تعظيم المؤمن، من كتاب البر والصلة، برقم: ٢٠٣٢، من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -، وأحمد: ٤/ ٤٢٠، برقم: ١٩٧٩١. ولفظ أبي داود: عن أبي برزة الأسلمي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من اتبع عوراتهم يتبع الله عورته ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته".