يأتي، وأما ذو التأويل القريب فلا كفارة عليه كما (١) سيأتي (٢)، ولما كان الجهل ملحقًا بالنسيان في الكفارة قال:(وَجَهْلٍ (٣)) يريد أنه إذا أفطر (٤) جاهلًا لا كفارة عليه، وهو المعروف، وقيل: تجب عليه الكفارة.
قوله:(في رَمَضَانَ فَقَط) هو متعلق بقوله: (وكفر)، وأشار بقوله:(فقط) إلى أن الكفارة خاصة برمضان دون غيره (٥)، وهو المشهور، ولابن حبيب (٦): إن نذر صوم الدهر فأفطر يومًا (٧) متعمدًا (٨) فعليه كفارة رمضان (٩)؛ لأنه (١٠) لا يجد يومًا يقضي فيه إلا وصومه واجب عليه (١١).
قوله:(جِمَاعًا أَوْ رَفْعَ نيةٍ نَهَارًا) هو معمول (١٢) لقوله: (إن تعمد) أي: وكفر إن تعمد جماعًا ونحوه، وهذا مبني على أن الجماع نسيانًا لا يوجب الكفارة، وهو المشهور، وقاله في المدونة (١٣)، وعن مالك أنه يوجبها (١٤)، وقال (١٥) عبد الملك: والأصح وهو (١٦) مذهب المدونة: أن رفع النية نهارًا يوجب الكفارة كما ذكر، وقال ابن القاسم: أحب إليَّ أن يكفر مع القضاء (١٧).
(١) قوله: (كما) ساقط من (ن ١). (٢) في (ز) و (ن ٢): (سبق). (٣) زاد في (ن ١): (في رمضان). (٤) قوله: (أفطر) يقابله في (ن ١): (أفطر في رمضان). (٥) قوله: (دون غيره) ساقط من (ن ١). (٦) قوله: (ولابن حبيب) يقابله في (ن ١): (وقال ابن حبيب)، وفي (ن): (وعن ابن حبيب). (٧) قوله: (فأفطر يومًا) يقابله في (ن ١): (ثم أفطر متعمدا). (٨) قوله: (متعمدًا) زيادة من (ن ٢). (٩) قوله: (رمضان) يقابله في (ن ١): (من أفطر في رمضان). (١٠) قوله: (لأنه) يقابله في (ن ١): (قال لأنه). (١١) انظر: التوضيح: ٢/ ٤٣٣. (١٢) في (س): (مفعول). (١٣) انظر: المدونة، دار صادر: ١/ ٢٠٨. (١٤) في (ن ١): (يوجب الكفارة)، وفي (ن): (يوجبه). انظر التوضيح: ٢/ ٤٣٤. (١٥) قوله: (وقال) يقابله في (ن ٢): (وقاله). (١٦) قوله: (وهو) ساقط من (ن). (١٧) انظر: النوادر والزيادات: ٢/ ٥١.