قوله:(ودَفْعُ مَالِهِ قِرَاضًا، أو بِضَاعَةً) أي: لأنه مأذون له في تنمية مال الصغير، وقد روي عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: اتجروا في مال (١) اليتامى؛ لئلا تأكلها الزكاة. إلا أن هذا ليس عندنا واجبًا (٢).
قوله:(ولا يَعْمَلُ هُو بِهِ) أي: وليس للموصي أن يعمل هو بنفسه في مال الصغير (٣)؛ لأنه يصير كمؤاجر نفسه منه، وهو لا يجوز له ذلك، وقيل: إن عمل فيه على جزء يشبه (٤) قراض غيره مضى كشرائه شيئًا لليتيم.
قوله:(ولا اشْتِرَاءٌ مِنَ التَّرِكَةِ، وتُعُقِّبَ بِالنَّظَرِ) أي: وكذلك ليس (٥) له أن يشتري من التركة شيئًا، وقاله في المدونة، فإن فعل تعقب بالنظر، أي: نظر الحاكم، وفي كتاب كراء الدور (٦) يعاد للسوق، فإن فضل (٧) فلليتامى وإلا ترك (٨).
عبد الملك: ينظر الحاكم يوم يرفع له، فإن كان (٩) سدادًا أمضاه، وقال ابن كنانة: ينظر فيه يوم الشراء (١٠).
عياض: وظاهر المدونة: ينظر فيه الآن، فإن لم يكن فيه فضل فلا بد من النظر يوم البيع بالقيمة والسداد (١١).
قوله:(إِلا كَحِمَارَيْنِ قَلَّ ثَمَنُهُمَا وتَسَوَّقَ بِهِمَا الْحَضَر والسَّفَر) هذا مخرج مما اقتضاه قوله، ولا اشتراء من التركة، وشرطه في هذا شرطين: ففي المدونة: قيمتها ثلاثة دنانير،
(١) في (ن ٤): (أموال). (٢) زاد بعده في (ن ٤): (كالذي قبله). (٣) في (ن ٤): (اليتيم). (٤) في (ن ٣): (نسبة)، وقوله: (جزء يشبه) في (ن ٤): (نسبة). (٥) قوله: (ليس) يقابله في (ن): (لا يجوز). (٦) قوله: (كتاب كراء الدور) يقابله في (ن) و (ن ٣) و (ن ٤): (كتاب النذور) وكلامه موجود في كتاب كراء الدور والأرضين وكذا عزاه صاحب التوضيح. (٧) في (ن): (فعل). (٨) انظر: المدونة: ٣/ ٥٥٩ و ٤/ ٣٣٥ و ٣٣٦. (٩) في (ن): (رآه). (١٠) انظر: النوادر والزيادات: ١١/ ٢٩٩. (١١) انظر: الزخيرة: ٧/ ١٧٠ و ١٧١، والتوضيح: ٨/ ٥٥٨.