قوله:(ومُكَاتَبَةُ شَرِيكَيْنِ بِمَالٍ وَاحِدٍ لا أَحَدِهِمَا) أي: وكذلك تجوز كتابة الشريكين (٢) عبدًا بينهما في عقد واحد بمال واحد؛ أي: في القدر والأجل، فإن اختلف في القدر والأجل (٣) فسخت؛ لأنه يصير كمالين، ولا تجوز مكاتبة أحدهما، أي: أحد الشريكين دون الآخر، قال في المدونة: ولو أذن الشريك (٤)، وعن (٥) مالك: أنه إذا أذن جازت (٦).
قوله:(أَوْ بِمَالَيْنِ) أي: فلا يجوز ذلك أيضًا؛ لأنه قد يؤدي إلى عتق البعض دون تقويم، ابن يونس: وقال (٧): إن كاتباه هذا (٨) بمائة إلى سنتين وهذا بمائتين إلى سنة (٩) فإن حط صاحب المائتين مائة وأخره بالمائة الباقية (١٠) سنتين جازت، فإن أبى قيل للمكاتب: إما أن تزيد صاحب المائة مائة وتجعلهما إلى سنة (١١) ليتفق الأجل، فإن فعل جازت أيضًا وإلا فسخت الكتابة، ابن اللباد: ولم يرو (١٢) هذا يحيى وهو لابن الماجشون (١٣).
قوله:(أَوْ بِمُتَّحِدٍ بِعَقْدَيْنِ فتُفْسَخُ) أي: فإن عقد الشريكان الكتابة مفترقين على مالٍ
(١) انظر: المدونة: ٢/ ٤٨٩. (٢) في (ن ٤): (الشريك). (٣) قوله: (القدر والأجل) في (ن ٣): (العقد). (٤) انظر: المدونة: ٢/ ٤٨١. (٥) قوله: (وعن) في (ن ٤): (وعند). (٦) قوله: (إذا أذن جازت) في (ن): (يجوز إذا أذن). وانظر: المنتقى: ٨/ ٣٦٤. (٧) في (ن) و (ن ٤): (وقيل). (٨) قوله: (كاتباه هذا) في (ن ٤): (كانت هذه). (٩) قوله: (هذا بمائة إلى سنتين وهذا بمائتين إلى سنة) في (ن ٣): (هذه بمائتين إلى سنتين وهذه بمائة إلى سنة). (١٠) في (ن): (الثانية)، وزاد بعدها في (ن ٤): (إلى). (١١) في (ن ٣): (سنتين). (١٢) في (ن ٤): (يرضى). (١٣) انظر: التوضيح: ٨/ ٤٣٥.