قوله:(أَوْ جَارح لِتَعْلِيمِهِ) أي: وكذا يقطع من سرق ما يساوي ثلاثة دراهم، ولو كان جارحًا ليعلمه (١)، يعني: ولو كان لا يساوي ذلك إلا لما فيه من التعليم. ابن شاس: وينظر إلى قيمته على ما فيه من ذلك (٢)، وقال أشهب: يقوم ذلك كله بغير تعليم كان بازيًا معلمًا أو غيره، وهو نحو قول مالك في قتل (٣) المحرم إياه (٤)، ونحوه في كتاب ابن يونس.
قوله:(أَوْ جِلْده بَعْدَ ذَبْحِهِ) أي: وكذا يقطع سارق ما لا يؤكل لحمه من السباع إذا كان جلده بعد ذبحه يساو ثلاثة دراهم (٥)، قال في المدونة: لأن لصاحبه بيع جلد (٦) ما زكي منها، والصلاة عليها وإن لم تدبغ (٧).
قوله:(أَوْ جِلْدِ مَيْتَةٍ، إِنْ زَادَ دَبْغُهُ نِصَابا) أي: وكذلك يقطع من سرق جلد ميتة مدبوغ بشرط أن يكون الدبغ زاده نصابًا. أبو عمران: يقول (٨) ما قيمته أن لو كان يباع للانتفاع به، وما قيمته (٩) مدبوغًا؟ فما زاد إن كان مقدار ثلاثة دراهم قطع (١٠). وظاهر المدونة (١١)، ونقله (١٢) الباجي: إنما ينظر في ذلك إلى قيمة الصنعة، فإن كان نصابًا قطع وإلا فلا (١٣)، وكلام أبي عمران موافق لما هنا، وقيل: لا يقطع (١٤) سارقه
(١) قوله: (ليعلمه) في (ن): (لتعليمه). (٢) انظر: عقد الجواهر: ٣/ ١١٦١. (٣) قوله: (قتل) في (ن): (مثل). (٤) انظر: النوادر والزيادات: ١٤/ ٣٩٥. (٥) قوله: (ولو كان جارحًا ليعلمه ... يساو ثلاثة دراهم) ساقط من (ن ٣). (٦) قوله: (جلد) ساقط من (ن ٤). (٧) انظر: المدونة: ٤/ ٥٣٦، وتهذيب المدونة: ٤/ ٤٣٨. (٨) قوله: (يقول) في (ن): (يقال). (٩) قوله: (إن لو كان يباع للانتفاع به وما قيمته) ساقط من (ن ٤). (١٠) انظر: التوضيح: ٨/ ٢٨٧. (١١) انظر: تهذيب المدونة: ٤/ ٤٣٨. (١٢) قوله: (المدونة، ونقله) ساقط من (ن ٥). (١٣) انظر: المنتقى: ٩/ ١٧٩. (١٤) قوله: (لا يقطع) في (ن ٤): (يقطع).