قوله:(وَالضَّعِيفُ مِنْ عَيْنٍ وَرِجْلٍ وَنَحْوِهِمَا خِلْقَةً كَغَيْرِهِ)(نحوهما) أي اليد والأذن، و (خلقة) أي: خلقة ضعيفة أو حصل فيها أمر سماوي أضعفها فحكمها كالصحيحة في وجوب الدية.
قوله:(وَكَذَلِكَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهَا إِنْ لَمْ يَأْخُذْ عَقْلًا) أي: وأما إن أخذ لها ذلك فليس له إلا بحساب ما بقي، وإليه رجع مالك وكان أولًا يقول: ليس له إلا بحساب ما بقي مطلقًا أخذ لها عقلا أم لا، والقولان في المدونة (٢)، ولابن نافع ثالث: أن فيها العقل كاملًا (٣) أخذ لها عقلا أم لا (٤).
قوله:(وفِي لِسَانِ النَّاطِقِ) هو معطوف على قوله: (وفِي ثَدْيَيْ الْمَرْأَةِ أَوْ حَلَمَتَيْهِمَا) والمعنى أن الدية أيضًا تجب في لسان الناطق، ويحترز به من لسان الأخرس، فإنه ليس فيه إلا حكومة، قال في المدونة: والدية للنطق لا للسان (٥)، فقوله: (وإِنْ لَمْ يَمْنَعِ النُّطْقَ
(١) انظر: عقد الجواهر: ٣/ ١١١٩. (٢) انظر: المدونة: ٤/ ٥٦٩ و ٥٧٤. (٣) في (ن ٤): (كلها). (٤) انظر: البيان والتحصيل: ١٦/ ١٣٢. (٥) انظر: المدونة: ٤/ ٥٦١.