قوله:(وإلا رُجِّحَ بِسَبَبِ مِلْكٍ) أي: وإن لم يمكن (١) كما إذا شهدت له بينة بالملك وشهدت بينة أخرى بالحوز لغيره أو واحدة بالملك أيضا والأخرى بأنه صاده أو (٢) نتج عنده فإن بينة الملك بسببه (٣) تقدم، لكن بشروط أربعة نص عليها سحنون، وهي طول الحيازة، وتصرفه تصرف المالك، وعدم المنازع، وأنه لم يخرج عن ملكه في علمهم، وسيأتي ذلك من كلامه.
قوله:(كَنَسْجٍ) أي: كبينة شهدت بنسج فإنها تقدم على البينة بالملك (٤)، ومعنى ذلك: أن تشهد إحداهما بأن فلانًا نسج الثوب وتشهد الأخرى بأنه ملك لغيره، وقاله في المدونة، وفي كتاب ابن سحنون أن بينة الملك تقدم، ويقضى للآخر بقيمة نسجه بعد حلفه أنه لم يعمله باطلًا، المازري (٥): وهذا إذا كان ينسج لنفسه وإلا فلا ينتفع بالشهادة له بالنسج.
قوله:(ونَتَاجٍ) يريد: إذا لم يكن بيده، قال في المدونة: وإذا أقام كل واحد من المدعي والحائز بينة على نتاج أو نسج كان ذلك لمن هو بيده منهما، ولو أن أمة ليست بيد واحد منهما (٦) فأتى أحدهما ببينة أنها له لا يعلمونها خرجت عن ملكه بشيء حتى سرقت له وأقام الآخر بينة أنها له (٧) ولدت عنده، لا يعلمونها خرجت عن ملكه بشيء، قضي بها
= يتعارضان من كل وجه بأن يمكن الجمع بينهما ولا إشكال في المصير إلى ذلك حيثما أمكن، مثاله: أن تشهد بينة أنه أقر لشخص بخمسين درهمًا وتشهد أخرى أنه أقر له بمائة وذلك في مجلسين)، وقوله: (وإن نفت كل واحدة منهما شبهة الأخرى من كل الوجوه وتناقضتا، مثاله أن تشهد أحدهما أن زيدا قتل عمرا يوم الجمعة، وتشهد الأخرى أن عمرا هو الذي قتل زيدا يوم الخميس، فإن أمكن الترجيح ضربنا إليه، والترجيح يكون بالأسباب التي يذكرها. الثالث: إن تساويا ولا مرجح فتساقطا، ويبقى المدعي فيه بيد حائزه مع يمينه، وسيأتي ذلك كله) ساقط من (ن). (١) قوله: (وإن لم يمكن) زيادة من (ن). (٢) قوله: (صاده أو) زيادة من (ن). (٣) قوله: (بسببه) ساقط من (ن). (٤) قوله: (البينة بالملك) في (ن): (بينة الملك). (٥) قوله: (المازري) في (ن): (اللخمي). (٦) قوله: (واحد منهما) في (ن): (أحدهما). (٧) قوله: (له) زيادة من (ن).