للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تكشف عن (١) وجهها ليعَينَها عند الأَدَاءِ ويميزها من أمثالها بالإشهاد والمعرفة التامة، وقاله ابن شاس وغيره، فإن عرفها اثنان فلا يشهد عليها غيرهما، بل على شهادتهما أن فلانة أقرت وذلك عند تعذر الأداء منها (٢)، وقال ابن نافع: يشهد، ورواه عن مالك (٣).

ابن رشد في البيان (٤): والذي أقول به أنه إن أتاه المشهود له بهذين الشاهدين يشهد عليهما بمعرفتها (٥)، فلا يشهد إلا عليهما، وإن كان سأل الشاهدين الشهادة فأخبراه بها؛ فليشهد عليها لا عليهما، ثم قال (٦): وكذلك لو سأل عن ذلك رجلًا يثق به أو لفيف النساء (٧) لجاز له أن يشهد عليها إذا حصل عنده العلم بذلك (٨).

قوله: (وإن قالوا: أشهدتنا منتقبة، وكَذَلِكَ: نَعْرِفُهُا. قُلِّدُوا) أي: وإن قال الشهود: إن امرأة قد أشهدتنا منتقبة، وكذلك نعرفها، ولا نعرفها بغير نقاب، فإنهم يقلدون في ذلك، ابن سحنون: إن كانوا عدولا يعينوها (٩) ويقطع بشهادتهم، ثم قال: ولو شهدوا


(١) قوله: (عن) زيادة من (ن).
(٢) قوله: (فإن عرفها اثنان فلا يشهد عليها غيرهما، بل على شهادتهما أن فلانة أقرت وذلك عند تعذر الأداء منها) يقابله في (ن ٤): (ولو دعي رجل ليشهد على امرأة لا يعرفها، لكن شهد عنده بمعرفتها عدلان، وأنها فلانة بنت فلان الفلاني، فقال ابن القاسم: لا يشهد بذلك عليها إلا على شهادتهما، فيكون من باب نقل الشهادة عنهما فينتفع بها عند تعذر أدائهما، ويسميهما ليعذر فيهما لمن طلب ذلك).
(٣) انظر: عقد الجواهر الثمينة: ٣/ ١٠٨٣.
(٤) قوله: (في البيان) ساقط من (ن).
(٥) في (ن ٥) و (ن ٣): (بشاهدتهما عنده أنها فلانة بنت فلان، ولا يشهد إلا على شهادتهما وإن كان هو سأل).
(٦) قوله: (أتاه ... عليها لا عليهما، ثم قال) في (ن): (كان المشهود له أتى بالشاهدين ليشهد عليهما بشهادتهما عنده أنها فلانة بنت فلان فلا يشهد إلا على شهادتهما وإن كان هو سأل الشاهدين فأخبراه أنها فلانة بنت فلان فليشهد عليها).
(٧) قوله: (لفيف النساء) في (ن): (امرأة).
(٨) قوله: (عليها إذا حصل عنده العلم بذلك) في (ن): (وكذلك لو أتاه المشهود له بلفيف النساء إذا شهدن عنده أنها فلانة لجاز له أن يشهد إذا وقع عنده العلم بشهادتهن)، وانظر: البيان والتحصيل: ٩/ ٤٦٦ و ٤٦٧.
(٩) في (ن): (ويعينوها).

<<  <  ج: ص:  >  >>