تعديله؛ لأنه يتشرف بعدالة أخيه، وهو معنى قوله:(وتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا بخِلافةِ) وإلى هذا القول ذهب أشهب وغيره، وهو الظاهر، وعلى الأول يجرح من جرحه، ولابن الماجشون يعدله ولا يجرحه، واختاره ابن حبيب. ابن القاسم في المستخرجة: ويعدل الأخ أخاه، وقال أشهب: لا يعدله (١). لأن شرف أخيه شرف له، وفي الرسالة: وتجوز شهادة الأخ العدل لأخيه (٢). فلم يشترط تبريزًا ولا غيره (٣)، وإليه ذهب بعضهم، وفي البيان: لا خلاف في جواز شهادته له في الأموال ما لم يكن في عيال المشهود له قيل: مطلقًا، وقيل: بشرط التبريز.
واختلف في شهادته له في جراح العمد، والمشهور المنع خلافًا لأشهب، وألزمه ابن رشد جوازها له في القتل والحدود (٤).
قوله:(كَأَجِيرٍ ومَوْلًى، ومُلاطِفٍ، ومُفَاوِضٍ فِي غيرِ مُفَاوَضَةٍ، وزَائِدٍ أَوْ نَاقِصٍ، وذَاكِرٍ بَعْدَ شَكٍّ وَتَزْكِيَةٍ) هذه النظائر راجعة إلى قيد التبريز، والمراد أنه يشترط في ثماني مسائل، الأط: شهادة الأخ لأخيه كما مر، الثانية: شهادة الأجير لمستأجره إذا لم يكن في عياله، الثالثة: شهادة المولى لمن أعتقه، الرابعة: شهادة الصديق الملاطف لصديقه، الخامسة: شهادة الشريك المفاوض لشريكه في غير مال المفاوضة، السادسة: من زاد في شهادته أو نقص بعد أن شهدها، وذكر هذه الستة ابن رشد في كتابه، قال: وهو مذهب ابن القاسم (٥)، السابعة: إذا شك في شهادته ثم تذكرها، وزاد في المقدمات ثامنة، وهي شهادة المزكي في تزكيته تلك (٦).
قوله:(وإِنْ بِحَدٍّ) يعني: أن المبرز تجوز تزكيته (٧) لمن شهد في حد من الحدود إذا
(١) انظر: النوادر والزيادات: ٣/ ٣٠٧. (٢) انظر: الرسالة، ص: ١٣٣. (٣) قوله: (ولا غيره) ساقط من (ن) و (ن ٤). (٤) انظر: البيان والتحصيل: ٩/ ٤٣٢. (٥) قوله: (قال: وهو مذهب ابن القاسم) ساقط من (ن ٣)، وانظر: البيان والتحصيل: ٩/ ٢٤٥ و ٢٤٦. (٦) قوله: (وهي شهادة المزكي في تزكيته تلك) يقابله في (ن) و (ن ٣) و (ن ٥): (وهو المزكي)، وانظر: المقدمات: ٢/ ١٤. (٧) في (ن ٤): (شهادته).