وقوله (ثُمَّ أُقْرِعَ) أي: فإن (١) لم يعرف الأول أقرع بين المدعين.
قوله:(وَيَنْبَغِي أَنْ يُفْرِدَ وَقْتًا، أَوْ يَوْمًا لِلنِّسَاءِ) أي: وينبغي للحاكم أن يفرد للنساء وقتًا مخصوصًا بهن، أو يومًا؛ لأن ذلك أستر لهن.
قوله (٢)(كَالْمُفْتِي، والْمُدَرِّسِ) أي في تقديم السابق، فإن لم يعرف فالقرعة بينهم (٣).
قوله:(وَأَمَرَ مُدَّعٍ تَجَرَّدَ قَوْلُهُ عَنْ مُصَدِّقٍ بِالْكَلَامِ) أي: فإذا وقف الخصمان بين يديه، وعرف المدعي وهو من تجرد قوله عن مصدق، أمره بالكلام أولًا، ويأمر الآخر بالسكوت حتى ينتهي المدعي، ثم يأمره بالسكوت، ويستنطق المدعى عليه، (٤).
قوله:(وَإِلَّا فَالْجَالِبْ) أي: فإن لم يتبين له المدعي من غيره، ولم يتفقا على المدعي منهما فالجالب منهما (٥) يقدم؛ لأن (٦) قرينة الحال تدل على صدقه.
قوله (وَإِلَّا أُقْرِعَ) أي: فإن لم يعلم الجالب من غيره، ولم يصطلحا على تقديم أحدهما أقرع بينهما، وقاله ابن شعبان (٧). وقال ابن عبد الحكم: إذا لم يعرف الجالب، بدأ بأيهما شاء (٨).
وفي الجواهر: إذا لم يعرف المدعي من غيره أمرهما (٩) بالانصراف فمن أبى إلا المحاكمة فهو المدعي (١٠)، وقاله أصبغ (١١).
(١) في (ن): (جارٍ). (٢) قوله: (قوله) ساقط من (ن ٤). (٣) قوله: (بينهم) زيادة من (ن). (٤) زاد بعده في (ن ٤): (فإذا تجلى عليه فهو مخير؛ إن شاء سكت عنهما حتى يتكلما، أو أحدهما، فيجيب، وإن شاء قال لهما معًا: ما لكما؟ وما جاء بكما؟ ولا يقوله لأحدهما فقط). (٥) زاد بعده في (ن ٤): (لصاحبه). (٦) زاد بعده في (ن ٤): (الجلب). (٧) انظر: التوضيح: ٧/ ٤٣٧. (٨) انظر: النوادر والزيادات: ٨/ ٤٥ و ٤٦. (٩) في (ن ٤): (أمر). (١٠) انظر: عقد الجواهر: ٣/ ١٠٢٠. (١١) انظر: النوادر والزيادات: ٨/ ٤٥.